يجذب أي لقاء يجمع المنتخب المصري بنظيره البرازيلي أنظار عشاق كرة القدم حول العالم، لما يحمله من قيمة تاريخية ورمزية كبيرة، فمن جهة، يقف منتخب مصر كأحد أكثر المنتخبات تتويجًا بالألقاب القارية في إفريقيا وصاحب الإرث الكروي العريق، ومن جهة أخرى يحضر منتخب البرازيل باعتباره القوة الكروية الأشهر عالميًا وصاحب الرقم القياسي في التتويج بكأس العالم، وبين الفراعنة وأبناء السامبا، كُتبت صفحات استثنائية من المنافسة التي تجاوزت حدود النتائج والأرقام.

ويستعرض "اليوم" في السطور التالية تاريخ مواجهات مصر والبرازيل قبل المواجهة الودية المرتقبة قبل كأس العالم 2026

تاريخ مواجهات مصر والبرازيل 

وشهد تاريخ المواجهات بين المنتخبين 6 مباريات على مستوى المنتخب الأول، فرض خلالها المنتخب البرازيلي تفوقه الكامل بتحقيق 6 انتصارات متتالية، مسجلًا 18 هدفًا مقابل 4 أهداف فقط للمنتخب المصري، إلا أن بعض هذه اللقاءات ظلت عالقة في الذاكرة بفضل الأداء القوي الذي قدمه الفراعنة أمام أحد أعظم منتخبات العالم، واستضافت مصر ثلاث مباريات ودية متتالية أمام البرازيل خلال عام 1960، في زيارة تاريخية للسيليساو ضمت الأسطورة بيليه وعددًا من نجوم الجيل الذهبي، وخسر المنتخب المصري المباريات الثلاث بنتائج 5-0 و3-1 و3-0، قبل أن يتجدد اللقاء بين المنتخبين في عام 1963 عندما حققت البرازيل فوزًا جديدًا بهدف دون رد في القاهرة، بينما  سجلت مواجهة كأس القارات 2009 في جنوب إفريقيا الفصل الأبرز في تاريخ لقاءات المنتخبين، حيث دخل الفراعنة المباراة بقيادة حسن شحاتة أبطالًا لإفريقيا، ليقدموا واحدة من أعظم مبارياتهم الدولية أمام كاكا وروبينيو ونجوم البرازيل، ونجح المنتخب المصري في مجاراة العملاق اللاتيني والوصول بالنتيجة إلى التعادل 3-3، قبل أن يحسم كاكا المواجهة للبرازيل من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة، لتنتهي المباراة بنتيجة 4-3 وسط إشادة عالمية بالأداء المصري، ثم عاد المنتخبان للتواجه مجددًا في مباراة ودية أقيمت بالدوحة عام 2011، وتمكن المنتخب البرازيلي من تحقيق الفوز بهدفين دون مقابل، ليواصل سجله المثالي أمام الفراعنة على مستوى المنتخب الأول، أما على مستوى الشباب فامتدت المواجهات المصرية البرازيلية إلى البطولات الأولمبية والفئات السنية، حيث تعادل المنتخبان في أولمبياد طوكيو 1964 بنتيجة 1-1، بينما فازت البرازيل على مصر 3-2 في أولمبياد لندن 2012، ثم حققت انتصارًا جديدًا بهدف دون رد في ربع نهائي أولمبياد طوكيو 2020، ورغم الانحياز الكامل للأرقام لصالح البرازيل، تبقى مواجهة الفراعنة والسامبا واحدة من أكثر المواجهات جاذبية في تاريخ الكرة المصرية، لما حملته من لحظات استثنائية أثبت خلالها المنتخب المصري قدرته على مقارعة كبار اللعبة والظهور بندية أمام أبطال العالم.