أكدت د. ميرفت السيد، مدير المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات واستشاري طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية والسلامة والصحة المهنية، أن عيد الأضحى يمثل مناسبة تحمل أجواءً من الفرحة والتجمعات العائلية، لكنه في الوقت ذاته يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الحوادث والإصابات المنزلية والخارجية، خاصة بين الأطفال وربات البيوت.

وأوضحت أن أقسام الطوارئ تستقبل خلال أيام العيد أنواعًا مختلفة من الإصابات، تتراوح بين إصابات بسيطة يمكن التعامل معها منزليًا وأخرى تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا، الأمر الذي يجعل الوعي الوقائي ضرورة أساسية للحفاظ على سلامة الأسرة.

وأشارت إلى أن الأطفال يعدون الفئة الأكثر عرضة للمخاطر خلال العيد، بداية من مشاهد الذبح التي قد تترك آثارًا نفسية لدى بعض الأطفال نتيجة الخوف أو الصدمة، مرورًا بفضولهم الذي يدفعهم إلى الاقتراب من أماكن الذبح أو لمس المخلفات الحيوانية والأحشاء، بما يعرضهم للبكتيريا والعدوى أو الإصابات الناتجة عن الأدوات الحادة المستخدمة في التقطيع.

وأضافت أن ترك السكاكين وأدوات الذبح في أماكن مكشوفة داخل المطبخ، بالتزامن مع انشغال الأسرة بالتحضير أو توزيع اللحوم، يزيد من احتمالات تعرض الأطفال للجروح والإصابات الخطيرة.

كما حذرت من خطورة استخدام الألعاب النارية بشكل غير آمن، لما قد تسببه من حروق وإصابات بالعين والجهاز التنفسي، مؤكدة ضرورة الانتباه كذلك إلى المراهقين خلال فترة العيد، ومتابعة أي ضغوط اجتماعية أو سلوكيات غير معتادة قد تدفع بعضهم إلى تقليد رفاق السوء أو تجربة التدخين والمواد المخدرة.

وأوضحت أن المخاطر لا تقتصر على الأطفال فقط، بل تمتد إلى ربات المنازل اللاتي يتحملن العبء الأكبر داخل المطبخ خلال أيام العيد، حيث تزداد احتمالات التعرض للجروح أثناء تقطيع اللحوم، أو الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة والزيوت والشوايات، إضافة إلى مخاطر الانزلاق بسبب الأرضيات المبللة، وكذلك الحوادث الكهربائية الناتجة عن الاستخدام المكثف للأجهزة المنزلية أو التحميل الزائد على التوصيلات.

وأعلنت د. ميرفت السيد "الروشتة الذهبية" للوقاية من الإصابات خلال عيد الأضحى، والتي تتضمن:

الإشراف الكامل على الأطفال وعدم تركهم بالقرب من أماكن الذبح أو أدوات التقطيع.

منع الأطفال من التعامل مع المخلفات الحيوانية أو الأحشاء.

حفظ السكاكين والأدوات الحادة بعيدًا عن متناول الأطفال.

استخدام أدوات آمنة أثناء الطهي والتعامل بحذر مع السوائل الساخنة.

تجفيف أرضيات المطبخ لتجنب الانزلاق والسقوط.

تجنب التحميل الزائد على الأجهزة والتوصيلات الكهربائية.

عدم ترك الأطفال دون متابعة في الشواطئ أو الحدائق والأماكن المزدحمة.

توعية المراهقين بمخاطر التدخين والمواد الضارة ورفاق السوء.

تجنب استخدام الألعاب النارية لما تسببه من إصابات خطيرة.

تجهيز حقيبة إسعافات أولية والتوجه للطوارئ عند الإصابات العميقة أو الحروق الشديدة.

واختتمت د. ميرفت السيد تصريحاتها بالتأكيد على أن فرحة العيد تكتمل بالحفاظ على سلامة الأسرة، مشيرة إلى أن كثيرًا من الإصابات التي تستقبلها أقسام الطوارئ خلال هذه الأيام يمكن تفاديها بإجراءات بسيطة من الانتباه والالتزام بقواعد السلامة، مؤكدة أن الوقاية ليست حرمانًا من الفرح، بل ضمان لاستمراره بأمان للجميع.