لم يتخيل أحد أن الجدة التي كانت تحتضن حفيديها بحنان، تخفي وراء ابتسامتها جريمة هزّت القلوب داخل مركز الصف بمحافظة الجيزة، بعدما تحولت خلافاتها الأسرية إلى انتقام دموي دفع طفلين ثمنه من حياتهما.

فبعد شهر كامل من وفاة الطفل الأول، لفظت شقيقته الصغيرة أنفاسها الأخيرة داخل المستشفى، متأثرة بإصابتها الخطيرة، لتكتمل فصول واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها المنطقة، بعدما كشفت التحريات أن الجدة كانت وراء إصابة الطفلين بحقنهما بمادة الكلور.

البداية كانت قبل نحو 3 أشهر، حين استقبل أحد المستشفيات طفلًا رضيعًا مصابًا بآثار حقن في منطقة الصدر، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصابته، حينها حاولت الجدة إبعاد الشبهات عنها، مدعية أن الطفل تعرض للدغة ثعبان، ولم تشك الأسرة في وجود شبهة جنائية.

مرت الأيام، قبل أن تتكرر المأساة بشكل أكثر إثارة للريبة، بعدما أُصيبت شقيقة الطفل بنفس الأعراض الغامضة، وتم نقلها إلى العناية المركزة في حالة حرجة، بينما كررت الجدة الرواية نفسها، مؤكدة أن الطفلة تعرضت أيضًا للدغة ثعبان.

لكن تكرار الحادث بالطريقة ذاتها دفع رجال المباحث لتكثيف التحريات، حتى انكشف السر الصادم، حيث توصلت التحريات إلى أن الجدة كانت تحقن الطفلين بمادة "الكلور" عمدًا.

وعقب تقنين الإجراءات تم القبض على المتهمة، وبمواجهتها انهارت واعترفت بجريمتها، مؤكدة خلال التحقيقات أنها ارتكبت الواقعة انتقامًا من زوجة ابنها، قائلة: "كنت عايزة أحرق قلبها".

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأحيلت المتهمة إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة.