سار الظهير الإسكتلندي الأسطوري آندي روبرتسون على نهج رفيق دربه محمد صلاح، مستسلمًا للمشاعر الجياشة والإرهاق العاطفي، عقب خوضه المباراة الأخيرة بقميص ليفربول أمام برينتفورد (1-1)، والتي أسدلت الستار على مسيرته التي امتدت لتسع سنوات كاملة داخل جدران "آنفيلد".
وفي تصريحات تلخص رحلة المجد والمعاناة، نقلتها شبكة "بي بي سي" (BBC) العالمية، فتح روبرتسون قلبه متحدثاً عن كواليس ليلة الفراق، وموجهاً رسائل قوية ومؤثرة تضمنت الحديث عن مانشستر سيتي، وتأهل الريدز الشاق لدوري أبطال أوروبا.

اعتراف مرير بالتأهل الشاق وصراع جوارديولا
ولم يُخفِ النجم الإسكتلندي خيبة أمله من مسار الموسم رغم انتزاع بطاقة دوري الأبطال في الأمتار الأخيرة، قائلاً: "كان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا ضروريًا، لكنه كان موسمًا مخيبًا للآمال للغاية عكس ما كنا نريد، وكان واضحًا قبل عيد الميلاد أن الأمور لن تسير على النحو الذي نتمناه. لقد تأهلنا بصعوبة في النهاية، وآمل حقًا أن يتمكنوا من مواصلة التقدم".
وعن صراعهم التاريخي مع مانشستر سيتي، أطلق روبرتسون تصريحاً مثيراً: "لقد دفعنا بيب جوارديولا إلى آفاق جديدة، وكان بإمكاننا الفوز بمزيد من ألقاب الدوري الإنجليزي لولاه!".
تغير عقلية الريدز واللقطة الأكثر عاطفية
وعن الإرث الذي يتركه هو ومحمد صلاح في غرف الملابس، قال روبرتسون: "عندما انضممنا للفريق، كان الفوز بدوري أبطال أوروبا أو الدوري الإنجليزي حلمًا، أما الآن فقد أصبح هدفًا أساسيًا لأي لاعب يرتدي هذا القميص".

أما عن اللحظة التي لم يستطع فيها السيطرة على مشاعره، فكشف آندي: "أشعر بالإرهاق العاطفي، لقد كان أسبوعًا حافلًا حاولت فيه السيطرة على مشاعري. لكن استقبال جوردان هندرسون (قائد الفريق السابق) لي كان هو الأكثر تأثيرًا عليّ عاطفيًا، خاصة وأنه لم يحظَ بنفس الترحيب الوداعي عندما رحل في الصيف".
الوداع لجماهير ليفربول
واختتم روبرتسون حديثه بتوجيه الشكر لجماهير "أنفيلد" الوفية مؤكداً أن النادي سيبقى عائلته: "هؤلاء الجماهير يدعموننا كل أسبوع.. في السنوات القادمة، نعلم أننا مرحب بنا مجددًا في هذا النادي، هذه مرحلة مهمة في مسيرتنا، لكنها ليست النهاية. الآن، علينا أولًا وقبل كل شيء أن نركز على منافسات كأس العالم (2026)، وأعلم أن ليفربول سيظل عائلتنا".