وضع النجم المصري محمد صلاح النقطة الأخيرة في روايته الأسطورية مع نادي ليفربول، وذلك عقب تعادل الريدز أمام برينتفورد (1-1) في ختام الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وهو التعادل الذي أمّن للفريق المركز الخامس برصيد 60 نقطة وبطاقة العبور رسمياً إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل.

المباراة التي شهدت خروج صلاح في الدقيقة 73 وسط عاصفة من التصفيق وسجدة وداع هزت أركان ملعب "آنفيلد"، تلاها حوار تلفزيوني تاريخي للفرعون المصري عبر شبكة "بي إن سبورتس"، كشف فيه عن حجم التأثر المكتوم داخله بعد مسيرة دامت 9 سنوات، بالتزامن مع رحيل زميله الإسكتلندي أندي روبرتسون.

دموع غير مسبوقة ورسالة لغرفة الملابس

واستهل صلاح حديثه بالاعتراف قائلاً: "بكيت كثيرًا، هذه هي أكثر مرة أبكي بها طوال حياتي. كان من الصعب جدًا مغادرة مكان كهذا، أنا لست شخصًا عاطفيًا جدًا لكن الأمر كان صعبًا للغاية".

ووجه قائد الفراعنة نصيحة أخيرة لزملائه في الفريق قائلاً: "لقد فعلناها وأعدنا النادي إلى مكانته الطبيعية، رسالتي إلى اللاعبين هي أن الأمر لا يتعلق بالموهبة، بل بالعمل الجاد، وبذل قصارى جهدكم".

شرف زمالة روبرتسون والرضا التام عن الإرث

وتطرق صلاح للحديث عن رفيق دربه أندي روبرتسون قائلاً: "يشرفني حقًا أن أشارك غرفة الملابس مع آندي، لقد كان دائمًا سندًا للفريق، أنا محظوظ جدًا لمشاركة غرفة الملابس معه".

وعن تقييمه لمسيرته الإعجازية التي علّق عليها زميله السابق جوردان هندرسون واصفاً إياها بالصعبة، قال صلاح برضا تام: "هذه هي الحياة، عندما أنظر إلى الوراء، أتساءل عما إذا كنت أتمنى أكثر مما حققته، ليس حقًا.. لقد فزنا بكل شيء، نرى حب الجماهير، وهذا هو الأهم بالنسبة لي".

 لن أعود إلى “آنفيلد”

وفي تصريح حاسم يقطع الطريق أمام الشائعات والتأويلات، نفى صلاح إمكانية عودته إلى الملعب التاريخي حتى كزائر مستقبلي، موضحاً: "لا، لن أعود، سأكون متأثرًا عاطفيًا في كل مرة أعود فيها، وبصراحة أنا أحب كل شيء في هذا المكان، لكنني أتمنى العودة (كأمنية قلبية)، وأرجو أن يبقى الفريق في موقع المنافسة على كل شيء، هذا ما فعلناه طوال السنوات الماضية".

واختتم الملك المصري حديثه محذراً من تحريف كلماته: "لا أريد أن يسيء الناس فهم الأمر ويظنوا أنني سأعود (كلاعب)، لأنني أعرف أنهم سيقوموا بتحريف كلامي.. كلا، كلا".