يتسارع تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تحذيرات دولية من تحول الوضع إلى أزمة صحية واسعة النطاق، بعد ارتفاع أعداد الوفيات وتزايد الإصابات المشتبه بها، في وقت تشير فيه التقارير إلى أن الفيروس ربما انتشر داخل بعض المناطق لأسابيع قبل اكتشافه رسميًا.

أرقام مقلقة للوفيات والإصابات

ووفقًا لآخر البيانات الصحية، تجاوز عدد الوفيات المرتبطة بالتفشي الحالي 200 حالة، فيما تم تسجيل 867 حالة مشتبه بإصابتها بالفيروس، بينما أكدت السلطات إصابة 82 شخصًا ووفاة 7 حالات بشكل رسمي حتى الآن، وسط توقعات من منظمة الصحة العالمية بأن تكون الأرقام الحقيقية أعلى من المعلنة.

thumbs_b_c_93cd342b596330ce493ebe56dc2e57e4

الصحة العالمية: الفيروس انتشر بصمت

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن الفيروس ربما انتشر بصمت داخل المجتمعات المحلية قبل الإعلان عن التفشي، خاصة بعد وفاة ثلاثة من متطوعي الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إثر تعرضهم للعدوى أثناء التعامل مع جثامين مصابين في مارس الماضي.

tbl_diseases_disease_3288_275

سلالة نادرة بلا لقاح أو علاج

ويعود التفشي الحالي إلى سلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد، بعكس سلالة “زائير” التي شهدت تطوير لقاحات لمواجهتها خلال السنوات الماضية.

انتقال العدوى إلى مناطق جديدة

وامتد انتشار الفيروس إلى مقاطعتي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، إضافة إلى العاصمة كينشاسا، فيما أعلنت أوغندا تسجيل خمس إصابات مؤكدة بين مسافرين قادمين من الكونغو، ما أثار مخاوف من انتقال العدوى عبر الحدود.

1155227-1495982971

أعمال عنف وهروب مشتبه بإصابتهم

وفي تطور خطير، شهدت مدينة مونغبولو أعمال عنف بعد قيام عدد من السكان بإحراق خيمة علاج تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، ما تسبب في فرار 18 شخصًا يُشتبه بإصابتهم بالفيروس إلى مناطق مجهولة.

تحديات تعرقل احتواء الوباء

وتواجه السلطات الصحية تحديات متزايدة بسبب رفض بعض العائلات إجراءات الدفن الآمن لضحايا إيبولا، نظرًا لخطورة الجثامين شديدة العدوى، فضلًا عن تعقيدات أمنية مرتبطة بسيطرة جماعات مسلحة على أجزاء من شرق البلاد، ما يعرقل جهود احتواء الوباء.

قيود أمريكية مشددة بسبب إيبولا

وفي سياق متصل، فرضت الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب قيود دخول مشددة على القادمين من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان خلال آخر 21 يومًا، لتشمل حتى حاملي البطاقة الخضراء، في خطوة وصفت بأنها من بين الأكثر تشددًا منذ جائحة كورونا.

Screenshot 2026-05-24 151153

إجراءات احترازية لوقف انتشار الفيروس

كما واصلت السلطات الكونغولية فرض إجراءات احترازية واسعة، شملت تعليق الرحلات الجوية من وإلى المناطق الموبوءة، في محاولة للحد من انتشار الفيروس والسيطرة على بؤر العدوى.