أثارت واقعة سحب عينات دم عشوائية من أطفال في شوارع إحدى قرى مركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية حالة من القلق بين عدد من الأهالي، قبل أن تتضح لاحقًا كونها ضمن الأعمال الروتينية لفريق الأمراض المتوطنة بالإدارة الصحية بالمركز للكشف عن الطفيليات المسببة لمرضَي الملاريا والفلاريا.
وتداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا تحذيريًا زعم قيام أربعة أشخاص يستقلون سيارة ملاكي بالتجول داخل منطقة جزيرة الشعير البحرية، وإيقاف أطفال أثناء اللعب في الشوارع وسحب عينات دم منهم، قبل مغادرتهم المكان بسرعة، ما أثار تساؤلات بين الأهالي حول هوية هؤلاء الأشخاص وطبيعة عملهم.

وفي المقابل، أوضح مصدر مطلع بمديرية الشؤون الصحية بالقليوبية أن الأشخاص المشار إليهم هم ضمن فريق الأمراض المتوطنة بالإدارة الصحية بمركز القناطر الخيرية، مؤكدًا أنهم يقومون بأعمال ميدانية روتينية ضمن خطة الترصد الوبائي والكشف عن الطفيليات المسببة لمرضَي الملاريا والفلاريا.
وأضاف المصدر لـ اليوم أن آلية العمل تعتمد على سحب عينات دم عشوائية من المواطنين بمختلف الأعمار، باستخدام شرائط فحص سريعة من طرف الإصبع، ثم تحليلها تحت الميكروسكوب داخل المعامل المختصة لرصد أي إصابات محتملة.
وأشار إلى أن هذه الحملات تُنفذ بشكل دوري على مستوى الجمهورية، في إطار خطة وزارة الصحة والسكان للمتابعة المستمرة للأمراض المتوطنة والحفاظ على خلوها من مرضى الملاريا والفلاريا، لافتًا إلى أن الفريق الطبي يكون مزودًا ببطاقات تعريفية ومستندات رسمية تثبت صفته الوظيفية.
وشدد المصدر على أن ما جرى تداوله من مخاوف حول “أشخاص مجهولين” غير دقيق، مؤكدًا أن الإجراءات تتم وفق ضوابط صحية معتمدة وتحت إشراف الإدارات الصحية المختصة.