قصة كفاح بطلها رجل في العقد السابع من العمر، لم تمنعه الإعاقة من السعي وراء لقمة العيش الحلال بعدما فقد ذراعه في حادث أليم منذ 30 عاما، لكنه رفض الاستسلام للظروف، وواصل العمل ليلا ونهارا داخل محل لبيع السندوتشات، متحديا التعب وقسوة الحياة من أجل توفير حياة كريمة لأبنائه الأربعة.

داخل محل بسيط بمنطقة المنتزه التابعة لمدينة الزقازيق، يقف الحاج "عبدالرحمن" البالغ من العمر 62 عاما لساعات طويلة تتجاوز 12 ساعة يوميا، يحضر السندوتشات بيد واحدة، بابتسامة لا تفارق وجهه، ليصبح نموذجا حيا للصبر والكفاح والإصرار على مواجهة الحياة مهما كانت الصعوبات.

ورغم الارتفاع الكبير في أسعار الخامات والتكاليف، ما زال يبيع السندوتشات بأسعار زمان مراعاة لظروف المواطنين، الأمر الذي جعله يحظى بمحبة كبيرة وشعبية واسعة بين الأهالي الذين اعتادوا الشراء منه تقديرا لرحلته الإنسانية المؤثرة.

وقال الحاج عبدالرحمن ل "اليوم" : “أنا راضي بابتلاء ربنا، وبشكر الله دائما على نعمه الكثيرة وإعانته لي والحمد لله عندي عزيمة وإصرار إني أكمل ولن أفكر في ترك العمل مهما كانت الظروف”.
وأضاف أنه ظل يكافح طوال السنوات الماضية من أجل تربية أبنائه الأربعة وتوفير احتياجاتهم، مؤكدا أن اللقمة الحلال هي أساس راحة الإنسان وشعوره بحلاوة الدنيا وبركتها.
ووجه رسالة للشباب قائلًا: “بنصح كل الشباب أنهم يشتغلوا وينتجوا مهما كانت الظروف والتحديات مفيش مستحيل مع العزيمة والإرادة القوية".