قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالقاهرة الجديدة بالسجن 10 سنوات لكل من صاحب شركة وربة منزل، بعد إدانتهما في قضية تزوير محررات رسمية واستخدامها أمام جهات القضاء لإيقاف تنفيذ عقوبات صادرة بحقهما.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد أحمد الجندي وعضوية المستشارين ممدوح شلبي ومحمد أحمد صبري.
تفاصيل الاتهام
كانت النيابة العامة قد أحالت القضية رقم 1765 لسنة 2024 جنايات مصر القديمة، والمقيدة برقم 130 لسنة 2024 كلي جنوب القاهرة، إلى محكمة الجنايات المختصة، بعد أن كشفت التحقيقات تورط المتهمين في الاتفاق مع شخص مجهول على تزوير توكيلات رسمية.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين قاما باصطناع توكيلات منسوبة للمجني عليه، تضمنت التصالح والتنازل عن دعاوى جنائية على خلاف الحقيقة، ثم تقديمها أمام جهات القضاء لوقف تنفيذ العقوبات المقررة بحقهما.
تزوير محاضر جلسات
كما أسندت النيابة إليهما تهمة المساعدة في تزوير محاضر جلسات نيابية، عبر الاستعانة بموظفين عموميين حسني النية لإنهاء الإجراءات، رغم علمهما بعدم صحة البيانات الواردة بالمحررات.
شهادة المجني عليه
أكد المجني عليه الرئيسي في الدعوى أنه لم يوقع على أي توكيلات، ولم يتنازل أو يتصالح في القضايا المنسوبة إليه، مشددًا على أن التوقيعات المنسوبة له مزورة.
كما شهد أمين سر دائرة جنح مستأنف بإرفاق المحررات محل الاتهام بملفات الجلسات الرسمية، فيما أفاد موظف بمصلحة الشهر العقاري بأن التوكيلات صدرت عبر أشخاص منتحلين صفة المجني عليه.
أدلة فنية قاطعة
وجاءت تقارير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي حاسمة، إذ أكدت عدم صحة التوقيعات والبصمات المثبتة على التوكيلات، وأن خاتم شعار الجمهورية المستخدم لم يُستخرج من قالب رسمي.
كما أثبتت تقارير فحص البصمات اختلاف البصمات المدونة على المحررات المزورة عن البصمات الأصلية للمجني عليه، وأكدت مصلحة الشهر العقاري عدم صحة التوكيل رقم 9401 حرف "و" لسنة 2017.
وبناءً على ما استقر في يقين المحكمة من أدلة وشهادات وتقارير فنية، أصدرت حكمها بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات لكل من المتهمين.