في قلب الشاطبي، وبين جدران واحدة من أعرق القلاع الرياضية في مصر، ارتبط اسم جاسر منير بنادي الاتحاد السكندري لسنوات طويلة، سواء كمدير عام أو مدير تنفيذي ومتحدث رسمي في مراحل مختلفة شهدت نجاحات وأزمات وتحولات داخل “زعيم الثغر”.
وعُرف منير بحضوره الدائم في الملفات الإدارية المهمة داخل النادي، بداية من الأزمات المالية، وصولًا إلى ملفات كرة القدم وكرة السلة والجماهير، ليصبح أحد أبرز الوجوه الإدارية المرتبطة بتاريخ الاتحاد السكندري الحديث.
وفي حوار خاص لـ«موقع اليوم»، يفتح جاسر منير قلبه للحديث عن كواليس العمل داخل الاتحاد السكندري، والضغوط الجماهيرية، وأصعب الفترات التي مر بها النادي، ورؤيته لمستقبل زعيم الثغر خلال السنوات المقبلة.

في البداية.. كيف تصف علاقتك بنادي الاتحاد السكندري بعد كل هذه السنوات؟
الاتحاد بالنسبة لي ليس مجرد مكان عمل، لكنه جزء من حياتي اليومية وتاريخي الشخصي، قضيت داخل النادي سنوات طويلة شهدت فيها أفراحًا وأزمات ومواقف لا تُنسى.
عاصرت أكثر من مجلس إدارة وأكثر من مرحلة.. ما أصعب فترة مرّت على النادي؟
كل مرحلة كان لها ظروفها، لكن الفترات التي شهدت أزمات مالية وضغوط جماهيرية كانت الأصعب، لأن الاتحاد نادٍ جماهيري وأي أزمة داخله تتحول إلى قضية رأي عام في الإسكندرية.
الجمهور دائمًا يتساءل: لماذا يعاني الاتحاد رغم جماهيريته الكبيرة؟
لأن كرة القدم الآن تعتمد على الاستقرار والاستثمار والتخطيط طويل المدى، والجمهور له دور كبير، لكن الإدارة أيضًا تحتاج موارد وإمكانات تساعدها على بناء فريق قوي بشكل مستمر.
كنت حاضرًا في ملفات وأزمات عديدة داخل النادي.. هل الإدارة الرياضية أصبحت أصعب من الماضي؟
بالتأكيد، السوشيال ميديا زادت الضغوط، والجمهور أصبح يريد نتائج سريعة، بينما الإدارة تحتاج وقتًا لبناء منظومة كاملة.
الاتحاد السكندري معروف بقوة جماهيره.. هل ترى أن الجماهير مظلومة أحيانًا؟
جمهور الاتحاد من أوفى الجماهير في مصر، ويستحق رؤية ناديه ينافس على البطولات بشكل دائم، لأنه جمهور يقف خلف النادي في أصعب الظروف.
ملف كرة السلة دائمًا يمثل حالة خاصة داخل الاتحاد.. ما سر هذه العلاقة؟
السلة جزء من هوية الاتحاد السكندري، والنادي يملك تاريخًا كبيرًا فيها، والجمهور يعتبرها مصدر فخر حقيقي، لذلك دائمًا يكون هناك اهتمام خاص بها.
شهدت فترات توتر وأزمات إدارية داخل النادي.. كيف كنت تتعامل معها؟
الهدوء مهم جدًا، لأن أي قرار داخل نادٍ بحجم الاتحاد تكون له ردود فعل كبيرة، لذلك كنا نحاول دائمًا الحفاظ على استقرار النادي.
في إحدى الفترات كنت متحدثًا باسم النادي في أزمات شهيرة.. هل شعرت أحيانًا أن الاتحاد “محارب”؟
الاتحاد نادٍ كبير وله جماهيرية، وبالتالي دائمًا يكون تحت الضوء، وأي قرار أو أزمة تخصه تأخذ مساحة واسعة إعلاميًا.
ما حقيقة أن العمل داخل الاتحاد يحتاج “تحمل نفسي” كبير؟
هذا حقيقي جدًا، لأن الضغوط مستمرة، خاصة مع رغبة الجماهير الدائمة في رؤية الفريق بالمقدمة.
هل هناك قرار ندمت عليه؟
أي شخص يعمل يخطئ ويتعلم، لكن في النهاية كل القرارات كانت بهدف مصلحة النادي.
كيف ترى مستقبل الاتحاد السكندري خلال السنوات المقبلة؟
الاتحاد يمتلك مقومات كبيرة جدًا، وإذا استمر العمل بشكل منظم مع دعم الجماهير، فالنادي قادر على العودة بقوة.
وماذا تقول لجماهير زعيم الثغر؟
أقول لهم: أنتم السند الحقيقي للنادي، والاتحاد سيظل كبيرًا بكم دائمًا، مهما كانت الظروف.
أخيرًا.. ماذا يمثل لك الاتحاد السكندري؟
يمثل العمر كله.