دقائق قليلة، تحوّل منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إلى قضية رأي عام، بعدما ادّعى صاحبه أنه تعرض لهجوم مسلح داخل منزله بمحافظة الإسكندرية، وأن مجهولين استخدموا أسلحة بيضاء وتركوا خلفهم تلفيات جسيمة، مطالبًا بتدخل عاجل من الجهات الأمنية.

الصور المرفقة بدت للوهلة الأولى كأنها توثق واقعة عنف حقيقية، ما دفع كثيرين لتداولها على نطاق واسع، قبل أن تبدأ الحقيقة في الظهور من خلف هذا المشهد المشتعل.

فور رصد المنشور، تحركت الأجهزة الأمنية بقطاع الأمن العام بالتنسيق مع إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الإسكندرية، وبدأت عملية فحص شاملة للبلاغ ومحتواه الرقمي.

التحريات الأولية كشفت أن صاحب المنشور عاطل وله معلومات جنائية، ومقيم بدائرة قسم شرطة الدخيلة، وأنه طرف في نزاع قانوني ممتد حول ملكية منزل مع سيدة ونجلتها، وهي قضايا منظورة بالفعل أمام الجهات القضائية.

ومع مراجعة الواقعة على أرض الواقع، لم يُعثر على أي دليل لوجود اقتحام، أو أسلحة بيضاء، أو تلفيات بالشكل الذي ظهر في المنشور.

وتبين أن ما نُشر لم يكن سوى محاولة لصناعة ضغط إعلامي ورقمي داخل نزاع قضائي قائم، عبر تضخيم صور وإعادة توظيفها خارج سياقها الحقيقي.

ومع اكتمال الصورة، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية بحق القائم على النشر، بتهمة نشر ادعاءات غير صحيحة، وتمت إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق.