في مشهد يعكس تصعيدًا غير مسبوق في ضبط الشارع المروري، شنت الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية، بالتنسيق مع مديريات الأمن على مستوى الجمهورية، حملات موسعة استمرت على مدار 24 ساعة، استهدفت إعادة الانضباط إلى الطرق وملاحقة المخالفين.
البداية كانت أرقامًا غير معتادة في حجمها، انتهت إلى حصيلة ثقيلة من المخالفات وصلت إلى 103 آلاف و913 مخالفة مرورية متنوعة، عكست حجم التجاوزات اليومية على الطرق.
لم تكن الحملة تقليدية، بل امتدت لتشمل جميع أشكال المخالفات، من القيادة بدون تراخيص، إلى تجاوز السرعات المقررة عبر الرادار، مرورًا باستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، والانتظار العشوائي الذي يتسبب في شلل مروري، وصولًا إلى مخالفات شروط التراخيص للمركبات.
ففي خطوة استباقية لحماية الأرواح، خضع 1409 سائقين لتحاليل طبية مفاجئة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة أثناء القيادة، وأسفرت النتائج عن ضبط 45 حالة إيجابية ثبت تعاطي أصحابها، وتم استبعادهم فورًا من الطرق.
وعلى الطريق الدائري الإقليمي، تحولت المتابعة إلى دائرة إحكام أكثر صرامة، حيث تم رصد 595 مخالفة إضافية، أغلبها مرتبط بالتحميل العشوائي للركاب ومخالفة شروط الأمان والمتانة للمركبات.
وفي تطور لافت داخل الحملات، لم تقتصر الجهود على المخالفات المرورية فقط، بل امتدت لتصبح نقاط ضبط أمني، أسفرت عن ضبط 10 أشخاص هاربين من أحكام قضائية، بإجمالي 14 حكمًا متنوعًا، إلى جانب التحفظ على مركبة مخالفة جسيمة.
وانتهت الحملات بتحرير المحاضر اللازمة وإحالة جميع الوقائع للنيابة المختصة، في تأكيد على استمرار نهج وزارة الداخلية في فرض الانضباط المروري وملاحقة المخاطر التي تهدد حياة المواطنين على الطرق.