لم يكن يتوقع أن منشورًا غاضبًا على مواقع التواصل سيقلب الرواية رأسًا على عقب، ويحوّل "المدعي بالابتزاز" إلى طرف ملاحق بحكم قضائي واجب النفاذ.
بدأت القصة عندما تداول مستخدمون استغاثة من أحد الأشخاص يتهم فيها محاميًا بتحريك محاضر كيدية ضده، والتسبب في صدور أحكام قضائية بحقه، مطالبًا بإنقاذه مما وصفه بملاحقات غير عادلة.
لكن خلف هذا المشهد الرقمي المثير، كانت الأجهزة الأمنية تتحرك في صمت.
فور رصد المنشور، دخل قطاع الأمن العام بالتنسيق مع إدارة البحث الجنائي على خط الفحص، ليبدأ تفكيك القصة من جذورها، وتتبع الأوراق القضائية محل الادعاء.
الخلاف لم يكن ابتزازًا ولا استغلالًا قضائيًا، بل دين مالي ثابت يمثل أتعاب محاماة مستحقة، لجأ المحامي بشأنه إلى القضاء، وحصل على حكم نهائي لصالحه.
وبالتحقيقات والفحص الفني، تبين أن المنشور لم يكن سوى محاولة للضغط على المحامي والتملص من سداد المستحقات، عبر قلب الحقائق للرأي العام.
اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية، وتم تأكيد تنفيذ الحكم الصادر لصالح المحامي.