شهدت محافظة أسيوط، اليوم، سلسلة من الوقائع المأساوية والحوادث الدامية التي أثارت حالة واسعة من الحزن والقلق بين الأهالي، بعد ساعات عصيبة بدأت بمذبحة دامية في مركز أبنوب، مرورًا بواقعة انتحار طالب جامعي، وانتهاءً بمشاجرة عنيفة شهدها مركز ديروط.
البداية كانت من مركز أبنوب، حيث تحولت شوارع المدينة إلى ساحة من الرعب بعد قيام شخص بإطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي تجاه المواطنين في شارع السنترال، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتلى ومصابين وسط حالة من الفوضى والهلع.
وأسفرت الواقعة عن مصرع كل من: منصور مكرم حسن (49 عامًا)، حنان منصور علي (35 عامًا)، شاهين كرم شاكر (25 عامًا)، عبير عبد العظيم حسن (25 عامًا)، الطفل زيزو أشرف خلف (10 سنوات)، مصطفى عمر عبد القوي، خلف أيمن غريب، وحمادة صبحي محمود.
كما أُصيب 5 أشخاص آخرين، بينهم سامح منصور عياد (45 عامًا) بطلق ناري في الظهر، وكيرلس مرزوق زكي (29 عامًا) بطلق ناري، بالإضافة إلى أحلام خلف أشرف، محمود حمدان عبد العاطي (34 عامًا)، وفوزي محمد محمود (42 عامًا).
وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية بقيادة اللواء وائل نصار مدير أمن أسيوط إلى موقع الحادث، وتم فرض طوق أمني واسع بمحيط الواقعة، فيما بدأت قوات الشرطة عمليات مطاردة للمتهم.
وكشفت مصادر أمنية أن قوات الأمن تمكنت من تحديد مكان المتهم، وتم التعامل معه خلال تبادل لإطلاق النيران، ما أدى إلى مصرعه في الحال، وتبين أن المتهم يُدعى «عاطف.خ» ويبلغ من العمر 48 عامًا.
وفي واقعة أخرى مؤلمة شهدتها مدينة أسيوط، أقدم الطالب “نادي سعد” بكلية الصيدلة بجامعة أسيوط الأهلية على إلقاء نفسه في ترعة الإبراهيمية، وسط حالة من الصدمة بين زملائه وأسرته، بينما تواصل قوات الإنقاذ النهري عمليات البحث عن جثمانه.
كما نجحت الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات مقطع فيديو أثار جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله عدد من الأشخاص وهم يعتدون على مالك محل ويمنعونه من دخول متجره بمركز ديروط.
وبالفحص تبين أن الواقعة تعود إلى خلافات بين الجيران ولهو الأطفال، تطورت إلى مشاجرة استخدم خلالها سلاح أبيض، ما تسبب في إصابة مالك المحل بجروح قطعية متفرقة.
وتمكنت قوات الأمن من ضبط المتهمين الثلاثة، بينهم شخص له معلومات جنائية، واعترفوا بارتكاب الواقعة، فيما أقر أحدهم بالتخلص من السلاح المستخدم في الاعتداء.
وتسببت هذه الوقائع المتلاحقة في حالة من الحزن والصدمة بين أهالي أسيوط، الذين عاشوا يوماً عصيباً امتلأ بالأحداث الدامية والمشاهد المؤلمة.