في ضربة أمنية جديدة ضد مافيا الاتجار في أدوية الأورام، نجحت الأجهزة الأمنية بالإسكندرية في كشف شبكة متورطة في الاستيلاء على أدوية علاج السرطان المخصصة للعلاج على نفقة الدولة، وإعادة بيعها داخل عدد من الصيدليات بمنطقتي غرب ووسط المحافظة، بالمخالفة للقانون.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود معلومات للأجهزة الأمنية، عُرضت على اللواء رشاد فاروق مساعد الوزير ومدير أمن الإسكندرية، بشأن وجود تلاعب في أدوية خاصة بمرضى الأورام يتم تهريبها من داخل المنظومة الطبية وطرحها بالسوق السوداء.

وأكدت التحريات التي أشرف عليها اللواء حسن النحراوي مدير مباحث الإسكندرية، صحة المعلومات، حيث تبين تورط ممرضين اثنين يعملان بقسم الأورام، بالتعاون مع 5 مندوبين بإحدى شركات الأدوية الخاصة، في الاستيلاء على أدوية مخصصة حصريًا لمرضى السرطان، والتي تُصرف مجانًا ضمن منظومة العلاج على نفقة الدولة.

وكشفت التحريات التي أجراها المقدم أحمد مجدي أن المتهمين استغلوا طبيعة عملهم وعلاقاتهم داخل المنظومة الطبية لتهريب كميات من أدوية الأورام من داخل المستشفى الرئيسي الجامعي، قبل إعادة بيعها داخل عدد من الصيدليات لتحقيق أرباح مالية ضخمة، على حساب المرضى.

وتبين من الفحص أن الأدوية المضبوطة مدون عليها عبارة “مخصص للعلاج على نفقة الدولة”، وأنها خاصة بمرضى الأورام بالمستشفى الرئيسي الجامعي، ما يعكس خطورة الواقعة، خاصة مع اعتماد مرضى السرطان على تلك العقاقير ضمن بروتوكولات العلاج الأساسية.

وعقب تقنين الإجراءات، واستصدار إذن من رئيس نيابة العطارين، تمكن الرائدان مصطفى عمارة ومحمد حازم من ضبط المتهمين، إلى جانب عدد من المندوبين والصيدليات التي تباع بها الأدوية السرطانية، والتحفظ على المضبوطات.

وتم تحرير محضر بالواقعة، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة التحقيقات لكشف ملابسات القضية بالكامل، وبيان حجم الكميات التي تم تهريبها، والمتورطين الآخرين المحتملين.

كما تواصل الجهات المعنية فحص ملفات الصرف والمخازن الخاصة بقسم الأورام، للتأكد من عدم وجود وقائع مماثلة أو عجز في الأدوية، فيما أمر رئيس نيابة العطارين بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات.