​شهدت منطقة سيدي جابر، شرقي الإسكندرية، واقعة مأساوية غامضة أثارت حالة من الرعب والذعر بين الأهالي، عقب اشتعال النيران في جسد شاب وسط الشارع، ليتحول في ثوانٍ معدودة إلى "كتلة لهب متحركة" تستغيث بالمارة، فيما تكثف الأجهزة الأمنية جهودها لكشف ملابسات الحادث وسر "الزجاجة الغامضة".

​صرخات وهلع في منتصف الليل

​البداية كانت هادئة تماماً في المنطقة الواقعة خلف "مطابع محرم" الشهيرة، قبل أن تنشق الأرض عن مشهد كابوسي؛ حيث تفاجأ الأهالي بخروج الشاب أ.ر م. خ. مسرعاً من بوابة أحد العقارات، والنيران تلتهم ملابسه وجسده بالكامل، وهو يصرخ بهستيرية طالباً النجدة.

​الشهامة الإسكندرانية تحركت في ثوانٍ؛ حيث تجمع المارة وسكان المنطقة محاولين إطفاء النيران بوسائل بدائية وبطاطين، حتى نجحوا في إخماد الحريق ونقله بسيارة إسعاف إلى المستشفى الميري الجامعي لإنقاذ حياته.

​بين الحياة والموت.. تقرير طبي صادم

​وفور وصوله للمستشفى، جرى إدخال الشاب فوراً إلى غرفة العناية المركزة لخطورة حالته الصحية. وأفاد التقرير الطبي الأولي بإصابة "أحمد" بحروق بالغة من الدرجة الثانية تركزت في مناطق حيوية ومتفرقة من الجسد، شملت: الوجه، الرأس، الرقبة، الصدر، الذراعين، الظهر  وما زال يخضع للملاحظة الطبية الدقيقة.

​زجاجة بلاستيكية.. لغز يبحث عن حل

​وتلقت مديرية أمن الإسكندرية إخطاراً بالواقعة، وانتقل رجال المباحث إلى موقع الحادث للاستماع لشهود العيان وفحص كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار.

​وفجّرت إحدى الشاهدات مفاجأة أمام جهات التحقيق، حيث أكدت عثورها على زجاجة بلاستيكية تحتوي على مادة سائلة سريعة الاشتعال(بنزين أو تنر)  ملقاة بالقرب من مكان الحادث، ورجحت أن تكون هي المستخدمة في الواقعة، وقامت بتسليمها لرجال الشرطة لفحصها جنائياً.

​حررت الأجهزة الأمنية محضراً رسميًا بالواقعة، وتباشر النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة لفحص ملابسات الحادث.