شهدت قضية الطفلة "كيان كامل أحمد"، التي هزت وجدان الشارع الأسيوطي والمصري طوال الفترة الماضية، تطوراً قانونياً بارزاً؛ حيث أعلن محمود عبدالعليم عبدالعال، المحامي بالنقض توليه رسمياً مهمة المرافعة والدفاع عن حق الطفلة الضحية لضمان توقيع أقصى عقوبة على المتهمين.

تفاصيل المأساة التي هزت أسيوط 

تعود أحداث الواقعة إلى قرية "بني زيد الأكراد" التابعة لمركز الفتح بمحافظة أسيوط، عندما اختفت الطفلة "كيان" (التي لم تتجاوز سنوات عمرها القليلة) في ظروف غامضة. وعقب تكثيف التحريات والبحث، عثرت الأجهزة الأمنية والأهالي على جثمان الطفلة ملقى داخل مجرى مائي (ترعة)، ما فجر حالة عارمة من الحزن والغضب بين أبناء القرية.

كشفت تحريات المباحث الجنائية بمديرية أمن أسيوط عن مفاجأة صادمة؛ حيث تبين أن وراء ارتكاب الواقعة أحد جيران أسرة الطفلة، والذي قام باستدراجها مستغلاً براءتها وصغر سنها، ثم قام بخنقها والتخلص من جثتها بهدف سرقة قرطها الذهبي ("الحلق") في تجرد كامل من المشاعر الإنسانية.

 ارتياح شعبي وترقب لساحات المحاكم

أثار إعلان المحامي محمود عبدالعليم عبدالعال دخوله خط القضية موجة من الارتياح العارم بين أهالي قرية بني زيد الأكراد والقرى المجاورة. وأكد عدد من المواطنين أن تولي قامة قانونية مشهود لها بالخبرة الطويلة في قضايا الجنايات المعقدة يعيد الأمل لأسرة الطفلة المكلومة في انتزاع القصاص العادل، ومواجهة محاولات الإفلات من العقاب.

وضجت منصات التواصل الاجتماعي بآلاف المنشورات الداعمة لأسرة "كيان"، وسط مطالبات شعبية واسعة لجهات التحقيق والقضاء بضرورة تسريع وتيرة المحاكمة وتطبيق حد الإعدام شنقاً بحق الجاني ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بحياة الأطفال الأبرياء.

 الإجراءات القانونية الحالية

على الصعيد القضائي، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في ضبط المتهم في وقت قياسي عقب وقوع الجريمة، وبمواجهته أقر بارتكابه الواقعة ومثل الجريمة أمام جهات التحقيق.

وتباشر النيابة العامة بأسيوط حالياً إنهاء كافة الإجراءات القانونية المتبعة، وضمت ملفات القضية تقرير الطب الشرعي النهائي الذي يوضح الأسباب التفصيلية للوفاة نتيجة الخنق، وذلك تمهيداً لإصدار قرار رسمي بإحالة المتهم محبوساً إلى محكمة جنايات أسيوط لبدء أولى جلسات المحاكمة العلنية.