يحتفل العالم باليوم العالمي للمتاحف، وتقرر فتح جميع المتاحف أمام الجمهور للزيارة مجانًا احتفالًا بهذا اليوم، وقررت وزارة الثقافة أن يكون الاحتفاء هذا العام بمتحف أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب بشكل خاص، لمرور أكثر من 25 عامًا على الإنشاء، تزامنًا مع هذه المناسبة العالمية.

حفاؤة الاستقبال وتفاصيل متحف أم كلثوم

جريدة “اليوم” زارت متحف أم كلثوم، والذي يضم بعض مقتنياتها التي تم تجميعها بعد أن عرف محبوها وأصدقاؤها بفكرة إنشاء المتحف عام 1998، فكل قطعة تعبر عن جزء من أم كلثوم، وكافية لتشعرك بالإعجاب والعظمة.

اصطحبنا من البوابة الخاصة بالمتحف مرورًا بجنيّة القصر، أحد العاملين، وهو شخص صاحب وجه بشوش ويملك موهبة خاصة في السرد بشكل يفوق المرشدين السياحيين، الأمر الذي جعلني أظن أنه متخصص، يملك لغة سليمة وأداءً جذابًا، وبدأ الشرح بشعار متحف أم كلثوم الذي تعلوه النوتة الموسيقية، وجرت العادة أن يلتقط الزوار الصور وهو في الخلفية كتذكار للزيارة.

وفي واجهة المتحف نجد ثاني مزار، وهو تمثال من نحت الفنان العالمي آدم حنين، والذي ظهر في شكل تجريدي بوجه مطموس، لكنه يحمل ملامح تاريخ أم كلثوم، منها المنديل والبروش والفستان كما عرفها الجمهور.

أما العمل الفني الثالث فهو غير ظاهر للجميع، في أقصى يمين المتحف، عبارة عن خمسة خطوط تخرج من المتحف نزولًا إلى النيل للربط بينه وبين أم كلثوم، وهي الخطوط الخمسة الموجودة في النوتة الموسيقية، في حالة من الرمزية والربط بين عظمتهما.

أما في داخل المتحف فتجد العديد من المقتنيات الخاصة بالست منها فساتين ظهرت بها في حفلاتها المسجلة وجهاز الأسطوانات الذي أهدته لها الشركة الإيطالية “ذا ماستر فويس”، وأيضًا جهاز عرض أفلام وعدد من أجهزة التسجيل النادرة في ذلك الوقت.

حائط بطولات.. قلادات وتكريم دولي

يوجد أيضا حائط كبير لعرض الأوسمة وأنواط التكريم، يشبه حائط البطولات لمقاتل أفنى عمره في معركة اختارها وعشقها ليكتب اسمًا وتاريخًا باقيًا بالرغم من الرحيل، منها وسام الكمال وقلادة النيل، وكذلك أوسمة من لبنان والمغرب وباكستان والجزائر وغيرها من الدول.

1000103548
1000103548

أيضًا يوجد في المتحف عدد من الأوراق الخاصة بأم كلثوم كتبت بخط يدها، وكذلك قصائد بخط كبار الشعراء، وعدد من الصور الشخصية لها في عمر العشرين، وصورتها بعد تقلدها وسام الكمال.

1000103536
1000103536
1000103549

أثناء جولتنا في المتحف، الذي تم اختيار موقعه على ضفاف النيل داخل قصر المانسترلي بجوار مقياس النيل، وهو واحد من الآثار الهامة التي لا يعرفها الكثيرون كان لنا لقاء مع مجموعة من شباب الزائرين الذين أبدوا انبهارهم بالمقتنيات وإعجابهم برقي وشياكة الأزياء، وأكدوا أنهم يستمعون للأغاني الطربية للعديد من المطربين، منهم أم كلثوم وآخرون وغير صحيح أنهم يفضلون الأنواع الجديدة فقط.

وقالت “هانيا” وهي طالبة بالفرقة الأولى في كلية الآثار، إن الصدفة هي صاحبة الفضل والتي قادتها لمعرفة المتحف بسبب زيارتها لـمقياس النيل، وأنها سعيدة لأنها عرفت هذا المكان وسوف تخبر أصدقاؤها عنه.