لساعات طويلة كانوا ينتشرون عند الإشارات والميادين المزدحمة، يحملون سلعًا بسيطة ويطاردون السيارات بإلحاح مؤلم، بينما خلف المشهد كانت هناك شبكة كاملة تدير كل شيء وتحصي الأموال آخر اليوم.

الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بدأت تلاحظ تكرار ظهور الأطفال أنفسهم في أكثر من منطقة بالجيزة، ومع تكثيف التحريات، تكشفت واحدة من أخطر شبكات استغلال الأطفال في التسول والبيع الإجباري.

التحريات كشفت أن 10 متهمين، بينهم 5 رجال و5 سيدات، حولوا الأطفال إلى وسيلة لجمع الأموال، مستغلين صغر سنهم وتعاطف المارة معهم. والمفاجأة أن 9 من المتهمين أصحاب معلومات جنائية ومسجلون خطر.

المتهمون كانوا يوزعون الأطفال على التقاطعات الحيوية، ويجبرونهم على بيع المناديل والسلع البسيطة أو استجداء المارة طوال اليوم، قبل جمع الحصيلة مساءً.

وعقب استصدار إذن النيابة، انطلقت مأموريات أمنية استهدفت أماكن تواجدهم، وتم ضبط المتهمين متلبسين وبصحبتهم 14 طفلًا في حالة إنسانية صعبة.

وبمواجهتهم، انهار أفراد الشبكة واعترفوا بإدارة النشاط لتحقيق أرباح يومية.

في المقابل، تحركت الجهات المعنية سريعًا لإنقاذ الأطفال، حيث تم تسليم بعضهم لأسرهم، وإيداع الآخرين داخل دور رعاية اجتماعية لحمايتهم من العودة إلى الشارع مرة أخرى.