لم يكن يتوقع أن رحلته القصيرة أعلى مبنى المونتاج داخل استوديو مصر ستنتهي بقيود حديدية في يديه، بعدما تسلل بهدوء إلى المكان بحثًا عن "لقطة سهلة" يخرج منها بمواسير نحاسية وأسلاك كهربائية يبيعها لاحقًا.
الهدوء كان يسيطر على أرجاء الاستوديو، بينما تحرك المتهم بخطوات حذرة أعلى السطح، يجمع الأسلاك والمواسير قطعة تلو الأخرى، معتقدًا أن أحدًا لن يلاحظه وسط المساحات الواسعة والمباني القديمة.
لكن ما لم يكن يعرفه، أن عينًا كانت تراقبه من بعيد. فرد أمن الاستوديو لمح حركة غريبة أعلى مبنى المونتاج، فصعد سريعًا ليفاجأ بالعاطل ممسكًا بالمسروقات، محاولًا الهروب قبل أن يتمكن من السيطرة عليه وإبلاغ الشرطة.
خلال دقائق، وصلت قوة من مباحث الطالبية، بقيادة المقدم محمد مختار، وتم اقتياد المتهم إلى القسم.
وأمام رجال المباحث، انهار سريعًا واعترف بأنه تسلل إلى المكان بنية السرقة مستغلًا هدوء المنطقة في ساعات الليل.
الواقعة انتهت بتحرير محضر، بينما قررت النيابة حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، لتسقط مغامرة "لص السطح" قبل أن تبدأ فعليًا.