في إطار خطة وزارة الموارد المائية والري لتحديث البنية المائية ورفع كفاءة منشآت التحكم وتوزيع المياه، تواصل الوزارة تنفيذ مشروع إحلال وتجديد قنطرة فم بحر مويس بمحافظة القليوبية، باعتبارها واحدة من المنشآت التاريخية المرتبطة بشبكة الري في دلتا النيل، والتي تمثل في الوقت ذاته جزءًا من منظومة التطوير الجارية ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.
وكشف تقرير عرضه المهندس ياسر الشبراخيتي رئيس قطاع الخزانات والقناطر الكبرى، على الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن نسبة تنفيذ المشروع بلغت 28% حتى الآن، مع استمرار الأعمال التنفيذية بالموقع وفق البرنامج الزمني المحدد.
وتضمنت الأعمال المنفذة الانتهاء من تكريك وتسوية الجسور بالمجرى لمسافة كيلومتر خلف القنطرة القديمة، إلى جانب الانتهاء من أعمال التدبيش بين القنطرة القديمة والجديدة ومنطقة تحويلة المياه بالبر الأيمن، فضلًا عن تنفيذ الحائط الخرساني بالبر الأيمن، والبدء في تنفيذ الحائط الخرساني بالبر الأيسر تمهيدًا لأعمال حفرة الإنشاء.
كما تتواصل أعمال الصيانة بالقنطرة القديمة لضمان استمرار تمرير التصرفات المائية المطلوبة خلال مراحل تنفيذ المشروع، بما يحافظ على استقرار منظومة توزيع المياه وعدم تأثر المناطق المستفيدة بأعمال التطوير الجارية.
وشدد سويلم على ضرورة الالتزام الكامل بالمعايير والمواصفات الفنية المعتمدة، مع استمرار أعمال الرقابة على الجودة وتنفيذ الاختبارات اللازمة لضمان سلامة التنفيذ ودقة الأعمال الإنشائية بالمشروع.
وفي الوقت نفسه، أكد وزير الري على أهمية الحفاظ على الطابع الأثري للقنطرة القديمة، التي يعود تاريخ إنشائها إلى نحو 150 عامًا، موجّهًا بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار في أعمال الترميم، بما يحقق التوازن بين متطلبات التطوير والحفاظ على القيمة التاريخية للمنشأة.
ويأتي المشروع ضمن توجه أوسع لتأهيل المنشآت المائية وتطوير نظم إدارة وتوزيع المياه، عبر التحول التدريجي إلى الإدارة القائمة على التصرفات بدلًا من المناسيب، بما يدعم كفاءة تشغيل الشبكة المائية ويرفع قدرتها على التعامل مع المتغيرات المختلفة في الاحتياجات المائية.
وعد قنطرة فم بحر مويس إحدى المنشآت الحيوية بشبكة الري، حيث يرتبط تطويرها بتحسين كفاءة إدارة المياه في نطاق واسع من الأراضي الزراعية، إلى جانب الحفاظ على واحدة من المنشآت التاريخية التي ارتبطت بتطور منظومة الري المصرية عبر عقود طويلة.