أعلن الدكتور محمد شقوير، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العلاجية، بدء تعاون مشترك مع كلية الفنون التطبيقية بجامعة العاصمة، للاستفادة من مشروعات تخرج الطلاب في تطوير وتجميل المنشآت الصحية التابعة للمؤسسة، بما يسهم في تحسين البيئة الاستشفائية ورفع جودة الخدمات المقدمة للمرضى والأطقم الطبية.
وأوضح الدكتور محمد شقوير لـ اليوم أن التعاون يستهدف تنفيذ أفكار تصميمية وفنية داخل المستشفيات تعتمد على توظيف الهوية البصرية والجماليات المعمارية بشكل يتناسب مع طبيعة كل منشأة صحية، موضحًا أن البداية ستكون من المستشفى القبطي بالقاهرة، من خلال إعادة تصميم بعض المساحات الداخلية وإضافة لمسات فنية وتصميمات تعبر عن ثقافه منطقه و البعد التاريخى للمستشفى.
وأضاف أن المشروع يقوم على الاستفادة من طاقات طلاب وخريجي كلية الفنون التطبيقية في تنفيذ مشروعات عملية داخل المستشفيات، تحت إشراف أساتذة ومتخصصين في التصميم الداخلي والفنون التشكيلية، مؤكدًا أن المؤسسة ستوفر المواد الخام اللازمة للتنفيذ، بينما يتولى الطلاب إعداد وتنفيذ التصميمات ضمن مشروعات التخرج والدراسات التطبيقية الخاصة بهم.
وأوضح رئيس المؤسسة العلاجية أن التعاون لن يقتصر على أعمال التجميل الخاصة بالمداخل أو الواجهات فقط، بل سيمتد مستقبلاً إلى تطوير غرف المرضى وأماكن انتظار المواطنين وسكن الأطباء وبعض المساحات الداخلية، بما يحقق بيئة أكثر راحة نفسيًا وإنسانيًا للمرضى والعاملين بالقطاع الصحي.
وأشار شقوير إلى أن المؤسسة تستهدف تنفيذ نماذج تصميمية مختلفة تتناسب مع طبيعة كل مستشفى وتخصصها، لافتًا إلى إمكانية إعداد دراسات تطبيقية لقياس تأثير التصميمات والألوان والعناصر الفنية على الحالة النفسية للمرضى، خاصة في أقسام الرعاية المركزة والأقسام الداخلية.
وأكد أن التعاون يمثل نموذجًا عمليًا للشراكة بين القطاع الصحي والمؤسسات التعليمية، والاستفادة من مشروعات الطلاب في خدمة المجتمع، مشيرًا إلى أن هذه الأفكار لا تحقق فقط تطويرًا بصريًا للمستشفيات، لكنها تمنح الطلاب فرصة لتنفيذ مشروعات حقيقية على أرض الواقع تحت إشراف أكاديمي متخصص.
وأضاف أن المؤسسة تسعى إلى تعميم التجربة تدريجيًا داخل عدد من المستشفيات التابعة لها، بما يضمن تحسين بيئة العمل والخدمات الصحية وفق رؤية حديثة تعتمد على الدمج بين الجوانب الطبية والإنسانية والجمالية داخل المنشآت الصحية.