لم تكن تستغيث عبثًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي… بل كانت تحاول النجاة من سيناريو كاد يتحول إلى مأساة حقيقية، بعدما تلقت فتاة تهديدات صادمة من شخص هددها بتشويه وجهها باستخدام مادة كاوية “ماء نار”، في واقعة أثارت حالة من القلق والغضب على نطاق واسع.

البداية جاءت عندما رصدت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة منشورًا متداولًا لفتاة تستغيث، مؤكدة تعرضها لتهديدات مباشرة من شاب توعدها بإيذائها جسديًا حال رفضها التواصل معه أو الاستجابة لمطالبه.

ومع فحص البلاغ، تبين أن الفتاة تقيم بدائرة قسم شرطة المرج، وأنها كانت تربطها علاقة عاطفية سابقة بالمتهم انتهت قبل نحو 6 أشهر، إلا أن الشاب لم يتقبل الانفصال، وبدأ في ملاحقتها ومحاولة إجبارها على العودة إليه.

وبحسب أقوالها، فإن المتهم تصاعدت لديه حالة الغضب والغيرة بعد علمه بخطبتها لشخص آخر، ليتحول الأمر إلى تهديد صريح، وصل إلى حد التلويح باستخدام مادة كاوية لتشويه وجهها، في محاولة للضغط عليها والتنكيل بها.

البلاغ الإلكتروني كان نقطة التحول الحاسمة، إذ تحركت فرق البحث الجنائي بسرعة، وتم تحديد هوية المتهم ومكان تواجده، قبل أن يتم ضبطه وهو “موظف” يقيم في ذات المنطقة.

وبمواجهته، انهار المتهم واعترف بارتكاب الواقعة، مبررًا تهديداته بأنها صدرت عنه في لحظة غضب واندفاع بعد علمه بخطبتها، وفق ما جاء في التحريات الأولية.

وخلال سير التحقيقات، أبدى الطرفان رغبة في التصالح، إلا أن الأجهزة الأمنية واصلت الإجراءات القانونية، مؤكدة التعامل الحاسم مع أي تهديد يمس أمن وسلامة المواطنين، بغض النظر عن محاولات التراجع اللاحقة.