أكدت داليا الحزاوي الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن الاستفادة من التجارب التعليمية الدولية الناجحة تمثل خطوة مهمة لتطوير منظومة التعليم، مشيرة إلى أن النموذج الياباني يعد من أبرز الأنظمة التعليمية عالميًا لاعتماده على بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته الحياتية والتكنولوجية إلى جانب التحصيل الدراسي.

وأوضحت الحزاوي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد أن نجاح تطبيق المناهج اليابانية يتطلب تدريبًا كافيًا للمعلمين وتجهيز المدارس بشكل مناسب، مؤكدة أن التطوير الحقيقي لا يتحقق دون وجود كوادر مؤهلة قادرة على تنفيذ فلسفة المناهج الجديدة بصورة صحيحة.

وأضافت أن هناك عدة تحديات تواجه تطبيق النموذج الياباني داخل المدارس، من بينها تجهيز المعامل الحديثة وتطوير الفصول الدراسية لمعالجة مشكلة التكدس، إلى جانب سد عجز المعلمين وتوفير بيئة مناسبة للأنشطة الفنية والرياضية.

وطالبت بضرورة دراسة شكاوى أولياء الأمور الخاصة بمنهج الرياضيات الياباني المطور للصف الأول الابتدائي والعمل على معالجة الملاحظات قبل التوسع في تطوير باقي المناهج، كما أشارت إلى وجود شكاوى متعلقة بالأعطال الفنية في منصة الاختبارات الخاصة بمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي.

وشددت الحزاوي على أهمية إعادة النظر في كثافة التقييمات الدراسية وتحقيق التوازن بين حجم المناهج وعدد أيام الدراسة الفعلية، مع ضرورة مواجهة ظاهرة الغش وجذب الطلاب للمدارس من خلال الأنشطة وتحسين البيئة التعليمية.

وأكدت أن التغيير المستمر للمناهج يضع المعلمين والطلاب تحت ضغط كبير ويؤدي إلى زيادة الاعتماد على الدروس الخصوصية، موضحة أن تثبيت المناهج لفترة مناسبة يساعد على تقييمها بشكل دقيق ومعالجة أوجه القصور قبل إجراء أي تعديلات جديدة.

واختتمت تصريحاتها بدعوة أولياء الأمور إلى تقديم الدعم النفسي للأبناء وتنظيم أوقات المذاكرة والتركيز على الفهم، مؤكدة أن تطوير التعليم أصبح ضرورة لمواكبة متطلبات سوق العمل الحديثة.