في أي ذكرى للفنان ممدوح وافي تلقي صداقته بالراحل أحمد زكي ظلالها بقوة، فقد جمعتهما الحياة والموت أيضا.
هاجمهما المرض معا ليفارقا الحياة في عام واحد وكأن القدر كتب عليهما نفس المصير جمعت زكي ووافي شراكة فنية واضحة على الشاشة، من خلال عدة أعمال من أهمها فيلم البيضة والحجر، الذي ظهر فيه ممدوح وافي إلى جانب أحمد زكي في واحدة، كما التقيا في فيلم استاكوزا، ثم في فيلم ناصر 56، فكان الصديق في الحياة وفي الأعمال الفنية أيضا.

وصية أحمد زكي
وتحدثت ياسمين، ابنة ممدوح وافي، عن تفاصيل الصداقة الاستثنائية التي جمعت والدها وأحمد زكي، مؤكدة أن العلاقة بينهما تجاوزت حدود الزمالة والصداقة إلى أخوة حقيقية.
وقالت: إن أحمد زكي كان يعتبر ممدوح وافي شقيقه، وكان حريصًا على وجوده معه في معظم أعماله الفنية، كما أوصاه بأن يُدفن إلى جواره اكتشف زكي مرضه بالسرطان أولا وبدأ رحلة العلاج، وبعدها بفترة قصيرة اكتُشف مرض والدها بالصدفة، عندما كان برفقة أحمد زكي لإجراء بعض التحاليل، ليُفاجأ الأطباء بأن ممدوح وافي مصاب بسرطان البنكرياس.

رحيل ممدوح وافي
وأوضحت أن والدها أخفى خبر مرضه عن أحمد زكي حتى لا تتأثر حالته النفسية، خاصة أن وافي كان يواجه المرض بسخرية، وكان يطلق على السرطان اسم “سوسو”، وعندما توفي ممدوح وافي، كان أحمد زكي يخضع لعملية جراحية، لكن خبر الرحيل وصله بالرغم من محاولات أخفاء الخبر عنه، وردد: “زي ما عشنا مع بعض هنموت مع بعض”، بالفعل دُفن ممدوح وافي في المقبرة التي كان أحمد زكي قد أعدها لنفسه، ليلحق به زكي بعد خمسة أشهر فقط، ويبقى الحديث عن صداقتهما من أهم المحطات في حياة النجمين تقدم مثال واضح ونادر في معنى الصداقة.