مع بدء موسم حصاد القمح كل عام، تتجه أنظار الدولة المصرية إلى تعزيز منظومة التوريد باعتبارها أحد أعمدة الأمن الغذائي، حيث تسعى الحكومة إلى تقديم تسهيلات للمزارعين الموردين لتشجيعهم على توريد المحصول المحلي، نظرًا لدوره الحيوي في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير الخبز المدعم للمواطنين، ما يجعل موسم توريده السنوي محل اهتمام كبير من الدولة لدعم المزارعين وضمان انتظام عمليات الاستلام والتخزين.

وأكد المحاسب خالد محمد أحمد، وكيل وزارة التموين بمحافظة أسيوط، في تصريح خاص لـ«اليوم»: أنه تم استلام 73 ألف طن من القمح المحلي منذ بدء موسم التوريد في منتصف أبريل الجاري، مؤكدًا استمرار أعمال التوريد حتى منتصف أغسطس المقبل، دون رفض أي كميات من الفلاحين أو الموردين.

وأوضح وكيل الوزارة أن سعر الأردب بلغ 2500 جنيه لدرجة نقاوة 23.5، بما يضمن تغطية تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش ربح مناسب للمزارعين، مشيرًا إلى جاهزية لجان الاستلام بجميع المواقع لاستقبال أي كميات يوميًا من الساعة السابعة صباحًا وحتى السادسة مساءً، مع تشكيل لجان إضافية في حال زيادة معدلات التوريد.

وأضاف مدير المديرية، أن صرف مستحقات الموردين يتم خلال 48 ساعة من تاريخ التوريد، بينما يتم الصرف بشكل فوري في حال التوريد إلى شون البنك الزراعي، دعمًا للمزارعين وتحفيزًا لهم على سرعة التوريد.

وأشار إلى أن المحافظة تضم 28 موقعًا معتمدًا لاستلام القمح، بسعة تخزينية تصل إلى 220 ألف طن، بما يضمن استيعاب الكميات الموردة بكفاءة.

وأكد انتظام أعمال التوريد في مختلف مراكز وقرى المحافظة، من خلال الصوامع والشون والهناجر ومراكز التجميع، مع الالتزام الكامل بالضوابط الفنية لعمليات الاستلام والتخزين، للحفاظ على جودة المحصول وتقليل الفاقد، فضلًا عن سرعة إنهاء الإجراءات وصرف المستحقات المالية للموردين.