في أحد شوارع مدينة منيا القمح التابعة لمحافظة الشرقية تجلس سيدة مسنة خلف عربة بسيطة لبيع البطيخ، تقطع الثمار بعناية وتعرضها على المارة بابتسامة لا تخلو من التعب، إنها الحاجة "أم هاشم" صاحبة السبعين عاما.

اعتادت "أم هاشم" أن تبدأ يومها كل يوم منذ الصباح الباكر، تذهب إلى الأسواق الكبرى لشراء الثمار بحثا عن رزق يكفيها ويعينها على تربية أبنائها بعد وفاة زوجها.
وتقول "أم هاشم" إنها لم تعرف طريقا آخر للحياة سوى العمل، حيث ورثت المهنة عن والدتها منذ نعومة أظافرها وهي في سن العاشرة، وظلت تعمل حتى هذه اللحظة رغم كبر سنها، فقد كبرت وهي تتعلم أسرار اختيار الثمار الجيدة، وكيف تنادي على الزبائن.

وتضيف أنها تتحمل حرارة الصيف الطويلة، والعمل الشاق من أجل توفير لقمة عيش هنية لأولادها مؤكدة أنها مع مرور الزمن أيقنت أن عمل المرأة مهم في المجتمع ويمنحها القوة.
قصص كفاح سيدات الشرقية لا تنته فكلما نسير في الشوارع نجد سيدات مكافحات يقهرن الظروف والتحديات، ويعملن في مهن صعبة ويتفوقن بها أكثر من الرجال، لذلك نطبق على سيدات محافظة الشرقية المثل الذي يقال أن الست ب 100 رجل نظرا لمثابرتها وإخلاصها في العمل.