حددت محكمة القضاء الإداري جلسة 21 يونيو المقبل للاطلاع والرد على تقرير هيئة مفوضي الدولة في الدعوى رقم 32894 لسنة 80 قضائية، المقامة طعنًا على قرار حجب منصة «روبلوكس» داخل مصر.

وتعود وقائع الدعوى إلى الطعن الذي أقامه المحامي هاني سامح على القرار الإداري الصادر في 4 فبراير الماضي بحجب المنصة، مطالبًا بوقف تنفيذه بصفة مستعجلة، ثم إلغائه وما يترتب على ذلك من آثار، في مقدمتها إعادة إتاحة الخدمة.

وتطرح الدعوى إشكالية قانونية أوسع تتعلق بحدود سلطة الإدارة في تنظيم الفضاء الرقمي، والتمييز بين التنظيم المشروع للمنصات الإلكترونية وبين الحجب الشامل الذي يمتد أثره إلى جميع المستخدمين.

واستند الطعن إلى نص المادة 57 من الدستور، التي تلزم الدولة بحماية حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال العامة وتحظر تعطيلها أو وقفها بشكل تعسفي، معتبرًا أن المنصات الرقمية التفاعلية أصبحت جزءًا من منظومة الاتصال الحديثة. كما أشار إلى المادة 65 من الدستور، التي تكفل حرية التعبير وتداول المعلومات، في ظل تحول هذه المنصات إلى أدوات لإنتاج المحتوى والتفاعل المعرفي.

وعلى الصعيد القانوني، أثارت الدعوى مسألة تطبيق المادة 7 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، والتي تنظم حجب المواقع الإلكترونية كإجراء استثنائي مشروط بوجود أدلة على جرائم محددة تمس الأمن القومي أو الاقتصاد، مع ضرورة صدور قرار قضائي مسبب.

ودفع الطعن بأن قرار الحجب لم يتضمن – بحسب ما أعلن – بيانًا تفصيليًا بالأسباب أو الأدلة أو مدة الحجب ونطاقه، ولا ما إذا كان قد صدر بأمر قضائي، وهو ما يثير شبهة مخالفة الضوابط القانونية والإجرائية.

كما ناقشت الدعوى مبدأ التناسب، مؤكدة ضرورة التفرقة بين معالجة مخاطر محددة مرتبطة باستخدام المنصة، مثل التواصل مع الغرباء أو المحتوى غير الملائم، وبين اللجوء إلى الحجب الكلي.

وأشارت أوراق القضية إلى طبيعة منصة «روبلوكس» كبيئة رقمية تفاعلية تتيح للمستخدمين إنشاء الألعاب والتجارب الافتراضية عبر أدوات تطوير، بما يجعلها تجمع بين الترفيه وتنمية المهارات التقنية.

واقترحت الدعوى بدائل تنظيمية أقل تقييدًا، من بينها تقييد بعض خصائص التواصل، وتفعيل أنظمة تحقق عمري، وتعزيز أدوات الرقابة الأبوية، بدلًا من الحجب الشامل للمنصة.