أكدت د. ميرفت السيد مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات وطب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية والسلامة والصحة المهنية، أن الجسم بعد ساعات الصيام الطويلة يكون في حالة جفاف نسبي، مع قابلية لتقلب مستويات الضغط والسكر.

وأوضحت أن الشاي والقهوة وسائر المنبهات تحتوي على الكافيين، وهي مادة ترفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، وتزيد من إدرار البول بما يؤدي إلى فقدان مزيد من السوائل، كما تُهيّج المعدة وترفع إفراز الحمض، لذلك يكون تأثيرها أقوى وأسرع عند تناولها على معدة فارغة.

وأضافت أن المقولة الشائعة بأن “فنجان القهوة أو الشاي على الريق يروق الدم ويظبط الدماغ بعد الصيام” غير دقيقة؛ فصحيح أنه يمنح إحساسًا باليقظة، لكنه قد يأتي أحيانًا على حساب اضطراب ضربات القلب، أو دوخة مفاجئة، أو حموضة شديدة، أو ارتفاع حاد في ضغط الدم لدى مرضى الضغط.

وأشارت إلى أن الخطورة تزداد إذا تم تناول المنبهات على معدة فارغة كبديل للمياه، أو بكميات كبيرة، أو مع التدخين مباشرة، خاصة لدى من يعانون من أمراض الضغط أو القلب أو القلق أو الأنيميا.

ولفتت إلى تكرار استقبال أقسام الطوارئ لحالات مشابهة خلال رمضان، منها:

مريض ضغط يتناول 2 فنجان قهوة كبير على الإفطار ويصل إلى الطوارئ بصداع شديد وارتفاع ضغط يتجاوز المعدلات الآمنة.

شاب يفطر على شاي ثقيل أو قهوة مع سيجارة ويعاني من خفقان حاد ونهجان وإحساس بقرب الإغماء.

مريضة قولون تبدأ إفطارها بالقهوة فتتعرض لمغص شديد وقيء وحموضة حارقة تستدعي محاليل ومضادات حموضة وريدية.

وأكدت أن الطريقة الآمنة لا تعتمد على المنع التام، بل على التنظيم الذكي، من خلال:

1- البدء دائمًا بالماء ثم وجبة خفيفة تحتوي على بروتين أو شوربة، لإعادة تهيئة المعدة وتعويض الجفاف.

2- تأجيل الشاي أو القهوة من 45 دقيقة إلى 1 ساعة بعد الإفطار، والاكتفاء بفنجان واحد متوسط.

3- تجنب تكرار الفنجان أكثر من مرة.

4- اختيار القهوة أو الشاي الخفيف بدلًا من الأنواع الثقيلة.

5- عدم تناول المنبهات على معدة فارغة أو مع التدخين مباشرة، مع الحرص على شرب كوب ماء قبل أي منبه واحتسابه ضمن إجمالي السوائل اليومية وليس بديلًا عنها.

واختتمت بأن هذه الخطوات البسيطة تضمن الاستمتاع بالقهوة والشاي خلال رمضان دون إرهاق القلب أو المعدة، وتجنب أعراض طارئة يمكن الوقاية منها بسهولة.