تعيش عزبة علوي بمدينة أبوتيج بمحافظة أسيوط حالة من المعاناة المستمرة، بعدما تحولت شوارعها ومنازلها إلى برك من المياه الناتجة عن طفح البيارات وانسدادها، في مشهد يتكرر سنويًا ويهدد حياة الأهالي ويزيد من أعبائهم اليومية، خاصة مع غياب شبكة صرف صحي حقيقية تخدم المنطقة رغم وقوعها داخل نطاق المدينة.

وأكد الأهالي أن الأزمة تتفاقم مع مرور الوقت، حيث تتسبب البيارات الممتلئة والمسدودة في تسرب المياه إلى داخل المنازل، لتصل في بعض الأحيان إلى ارتفاع متر كامل داخل البيوت، ما يؤدي إلى تلف الأثاث وتعريض الأسر، خاصة الأطفال وكبار السن، لمخاطر صحية ومعيشية كبيرة، فضلًا عن انتشار الحشرات والروائح الكريهة التي تزيد من صعوبة المعيشة اليومية داخل المنطقة.

وقال أحمد عبد العال أحمد، أحد سكان المنطقة، لـ"اليوم، “المشكلة دي بتتكرر كل سنة، وكل مرة بنعاني نفس المعاناة، المياه بتدخل البيوت وبتوصل أحيانًا لمتر كامل، ومبقيناش قادرين نتحمل الوضع، رغم إننا داخل المدينة ومن حقنا تكون عندنا خدمات أساسية تحفظ كرامتنا، ونعيش حياة آدمية بعيدًا عن الخوف المستمر من غرق منازلنا وتشريد أسرنا.”

وأضاف جابر عبد الحميد، أحد سكان عزبة علوي: “إحنا مش طالبين غير حل جذري، لأن الأزمة مش جديدة، والبيارات لما بتنسد بتغرق المنطقة كلها، والأهالي بيعيشوا أيام صعبة جدًا وسط المياه والرطوبة والروائح المؤذية، ولازم المسؤولين يتحركوا بسرعة، لأن استمرار الوضع بهذا الشكل يهدد صحة الجميع ويزيد من معاناة الأسر البسيطة.”

وطالب الأهالي بسرعة التدخل من الجهات المختصة لوضع حل نهائي للأزمة، من خلال إنشاء شبكة صرف صحي حقيقية تخدم المنطقة، وإنهاء معاناة سنوات طويلة أصبحت تهدد استقرار وحياة السكان يومًا بعد يوم، خاصة مع تكرار الشكاوى دون استجابة حاسمة تنهي تلك الأزمة بشكل نهائي.