لم تبدأ أزمة الفنان الأردني حسام السيلاوي منذ اللحظة، بل تمتد منذ ما يقرب من عامين، حيث تحول من فنان تفضل الأجيال الجديدة موسيقاه إلى شخص يتم ملاحقته قانونيًا ومكروهًا من عائلته.

ألبوم بيبولار 

في منتصف ٢٠٢٤، اختار السيلاوي  "بيبولار" ليكون اسم ألبومه، وصرح حينها بأنه يعبر عن معاناته النفسية من خلال هذا الألبوم، مشيرًا إلى أنه تم تشخيص حالته بـ "اضطراب ثنائي القطب"، ليكون محرك إبداعه، كما اعتبر هذا الألبوم بمثابة اعتذار للجمهور عن أي تصرف غير مدروس صدر منه، 

اضطراب علاقته العاطفية

استمر اضطراب السيلاوي سنوات، حتى صدور أغنية "نصابة"، التي تحولت لفخ المشاكل، حيث عبّر من خلال كلماتها عن الخذلان والخداع، ليربط الجمهور بين خلافاته وعلاقته المتوترة بزوجته ساندرا الحلبي وبين كلمات الأغنية، ولكن سرعان ما خرج في بث مباشر لينفي ما يتردد على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم بعد أيام قليلة، استسلم للأمر الواقع، وأعلن طلاقه وانفصاله بشكل رسمي، مشيرًا إلى أن المشاكل المتراكمة والضغوط كانت السبب التي حال بينه وبين ساندرا.

تصريحات السيلاوي عن الدين 

ولكن القشة التي كانت فارقًا في مشوار السيلاوي، وانتهت بطلبه للمثول أمام القضاء، بعد إدلائه بتصريحات مثيرة من خلال بث مباشر، تحدث خلاله عن الأخذ من القرآن الكريم بشكل مباشر دون وسيط، واصفًا الدعاء والشيوخ بـ "الجاهلين"، مشيرًا إلى أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان أميًا لم يفسر القرآن، بل تلقاه وأملاه للمسلمين.

ولكن أصدرت دار الإفتاء الأردنية بيانًا صحفيًا أشارت خلاله إلى أن وصف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالأمي تشريفًا وكمالًا ولا يجوز بأي حال استخدام ذلك الوصف من أجل الانتقاص من مقامه الشريف، هذا إلى جانب أن السنة النبوية هي المصدر الثاني من أهم مصادر التشريع لما بها من تفسير وبيان لكلام الله عز وجل

ليتعرض بعدها السلاوي لسيل من الانتقادات، وأشار عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى ارتداده عن الدين وخروجه عن الملة، خاصةً بعد حديثه عن خوضه رحلة معمقة بحثية عن الأديان والمعتقدات بدأت منذ ٢٠٢٠.

بين التبرؤ والقضايا.. موقف أسرة حسام السيلاوي

وما زاد من الأوضاع سوءًا، هو خروج والده زياد السيلاوي، وصرح لوسائل إعلامية تبرؤه من ابنه، قائلًا، إن تصرفات نجله حسام لا تتماشى مع المبادئ التي نشأوا عليها ولا تمثله، مشيرًا إلى أن خلافات السيلاوي لا تتعلق فقط بخياراته وتصريحاته الحالية بل تعود لسنوات طويلة حينما تبرأت منه أيضًا والدته وقاضته قانونيًا.

رد نقابة الفنانين الأردنية 

وأصدرت أيضًا نقابة الفنانين اﻷردنيين بيانًا صحفيًا، أكدوا خلاله إلى عدم إدراج حسام السيلاوي ضمن قوائمهم وسجلاتهم، متبرئين من تصرفاته التي أثارت الرأي العام خلال الأيام الماضية.

السيلاوي مطلوب أمنيًا

ليواجه بعدها السيلاوي بمفرده، القضاء، بعد صدور تعميم أمني وأصبح مطلوبًا أمنيًا فور عودته للأراضي الأردنية، وذلك بموجب المادة ٢٧٣ لقانون العقوبات، الخاص بازدراء الأديان وإثارة الفتنة والإساءة للأنبياء، ونهاية القصة ستكتبها النيابة بعد عودته للأردن، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل ينقذه اضطرابه ثنائي القطب من القانون ويطلب عرضه على الطب النفسي؟!!