أكدت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لصحة المرأة بالإسكندرية، أن الإعلام يمثل شريكًا أساسيًا في دعم وتطوير المنظومة الصحية، مشددة على أن نقل المعلومة الطبية بدقة واحترافية يعد عنصرًا حاسمًا في حماية المجتمع، خاصة خلال الأزمات والحوادث الكبرى.
جاء ذلك في تصريح خاص لـ“اليوم”، على هامش الدورة التدريبية للإسعافات الأولية للصحفيين والإعلاميين بالإسكندرية، حيث أوضحت أن الإعلام الإيجابي لا يقتصر على نقل الحدث، بل يمتد دوره ليشمل توجيه الخدمة الصحية، وتسليط الضوء على الحلول، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشددت “السيد” على ضرورة الالتزام بالبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة خلال الحوادث الكبرى، مؤكدة أنها الجهة الوحيدة المختصة بإصدار المعلومات الدقيقة، وذلك لتجنب تضارب الأرقام أو نشر بيانات غير مكتملة قد تتسبب في إثارة البلبلة بين المواطنين.
وأوضحت أن المستشفيات قد تستقبل حالات من مواقع متعددة في نفس التوقيت، وهو ما قد يؤدي إلى خلط غير مقصود في الأعداد حال التصريح الفردي، مؤكدة أن توحيد مصدر المعلومة يضمن المصداقية ويحافظ على استقرار المشهد العام.
وفيما يتعلق بتطوير الخدمات الصحية، أشارت إلى أن تحسين الأداء لا يتطلب دائمًا قرارات معقدة، بل يمكن تحقيقه من خلال إجراءات تنظيمية بسيطة، مثل تقليل التكدس داخل العيادات، وفتح فترات عمل إضافية، أو تنظيم مسارات الخدمة بما يفصل بين الحالات البسيطة والتدخلات الجراحية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على كفاءة الخدمة.
وأكدت أن الإعلام يلعب دورًا مهمًا كحلقة وصل بين المواطن والمسؤول، من خلال نقل الشكاوى ورصدها، وفي المقابل إتاحة الفرصة للمسؤولين للرد والتوضيح، لافتة إلى أن بعض الشكاوى قد تنتج أحيانًا عن عدم فهم الإجراءات الطبية أو الإدارية المرتبطة بالحصول على الخدمة.
وأضافت أن نشر الوعي الصحي يعد من أهم أدوار الإعلام، سواء من خلال تعريف المواطنين بأماكن تقديم الخدمات الطبية، أو توجيههم للتصرف الصحيح في الحالات الطارئة، فضلًا عن دعم المبادرات الوقائية.
وحذرت من خطورة التدخل الخاطئ في الحوادث، مؤكدة أن التعامل غير المدروس قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصة في حالات الكسور أو إصابات العمود الفقري، مشددة على أن “التدريب هو الأساس، لأن التدخل الخاطئ قد يكون أخطر من عدم التدخل”.
واختتمت الدكتورة ميرفت السيد تصريحاتها بالتأكيد على أن تجربتها في العمل الصحي، بدءًا من مديرية الشؤون الصحية، مرورًا بإدارة مستشفى العجمي، وصولًا إلى المركز الإفريقي، أكدت لها أن الإعلام كان ولا يزال شريكًا داعمًا في نشر الوعي الصحي وتحسين مستوى الخدمات.