قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة مسؤول خزينة بأحد البنوك بالسجن المؤبد، بعد إدانته بتسهيل الاستيلاء بغير حق على أموال جهة عمله، بالتواطؤ مع رئيس مجلس إدارة شركة استيراد وتصدير متوفى.
وكشف أمر الإحالة أن المتهم، بصفته موظفًا عامًا ورئيس خزينة بالبنك، استغل موقعه الوظيفي وسهل للمتهم الثاني الاستيلاء على مبلغ مالي قدره 195 مليونًا و311 ألف جنيه من أموال 13 بنكًا من بنوك القطاع المصرفي المصري، بعضها مملوك للدولة وخاضع لإشرافها.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم لجأ إلى الحيلة، حيث أثبت فتح حسابين بنكيين باسم شركتين باستخدام مستندات مزورة، ونسبها زورًا لأصحاب تلك الشركات، كما استخرج دفاتر شيكات لتلك الحسابات بناءً على طلبات تحمل توقيعات مزورة.
وأشار محامي الإدارة القانونية للبنك إلى أن التحقيقات الإدارية أثبتت اتفاق المتهم مع شريكه المتوفى على فتح الحسابين، واستخراج دفاتر شيكات لهما، فضلًا عن تقديم إقرارات كتابية تفيد بقيامه بتلك الإجراءات وتوقيعه على بعض المعاملات الخاصة بها.
من جانبه، أكد مدير عام الرقابة والإشراف بالبنك المركزي المصري، رئيس اللجنة المشكلة من النيابة العامة، أن تقرير اللجنة انتهى إلى تورط المتهم في تسهيل الاستيلاء على أموال البنوك، عبر استغلال وظيفته في فتح حسابات وهمية، وإثبات حضور أصحاب الشركات والتوقيع نيابة عنهم على خلاف الحقيقة.
وأضاف التقرير أن المتهم استصدر عددًا من دفاتر الشيكات المزورة بلغ 18 دفترًا بإجمالي 900 شيك لإحدى الشركات، و4 دفاتر بإجمالي 200 شيك لشركة أخرى، إلى جانب 18 دفترًا بإجمالي 900 شيك لصالح شركة المتهم الثاني.
وكشفت التحقيقات أن المتهم الثاني استغل تلك الشيكات للتحايل على شروط التسهيلات الائتمانية، التي تشترط تقديم شيكات كضمان للسداد، حيث حرر شيكات بمبالغ ضخمة لصالح شركته، وقام بتظهيرها لعدد من البنوك، ما مكنه من الحصول على نسب تمويل تراوحت بين 70% و90% من قيمتها، والاستيلاء على الأموال دون وجه حق.