أكد الدكتور وسيم السيسي، الخبير في علم المصريات، أن علم المصريات هو العلم الوحيد في العالم المنسوب إلى دولة بعينها، ولا يوجد ما يشابهه في التصنيفات الأكاديمية العالمية مثل “أمريكانولوجي” أو “بريتيشولوجي”، مشيرًا إلى أن هذا التفرد يعكس خصوصية الحضارة المصرية القديمة ومكانتها بين حضارات العالم.

وأوضح السيسي، خلال لقائه ببرنامج “قصة نجاح” المذاع على قناة أزهري، أن العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون، بعد نجاحه في فك رموز اللغة المصرية القديمة، قام عام 1828 بطباعة هذا العلم في بلده، وأطلق عليه رسميًا مصطلح “إيجيبتولوجي” أو علم المصريات، ليصبح مجالًا قائمًا بذاته لدراسة الحضارة المصرية القديمة.

وأشار إلى أن شامبليون عبّر عن انبهاره بالحضارة المصرية القديمة، قائلًا إن الخيال البشري يتداعى ويسقط عندما يقف أمام ما أنجزه المصريون القدماء، في إشارة إلى حجم الإبداع والإنجازات التي تركتها هذه الحضارة عبر التاريخ.

واسترسل السيسي في وصف عظمة الحضارة المصرية، مؤكدًا أن ما نعرفه عنها حتى الآن لا يزال مجرد قشور لم تكتمل بعد، وأن ما توصل إليه العلم الحديث من معلومات لا يمثل سوى جزء بسيط جدًا من الحقيقة الكاملة، بينما لا تزال هناك الكثير من الكواليس والأسرار التي لم تُكشف بعد، وقد تعيد ما هو مكتشف منها النظر في كثير من التصورات المرتبطة بتاريخ الإنسان والحضارة.