أكدت الإدارة العامة للسياحة والمصايف بالإسكندرية أن المدينة لا تزال تحتفظ بمقومات سياحية فريدة تجمع بين جمال الشواطئ وروعة التاريخ الممتد تحت سطح البحر، مشيرة إلى أن منطقة “Brucheion” الملكية الغارقة تمثل أحد أبرز الشواهد على عمق الحضارة الإسكندرية القديمة.

وأوضحت الإدارة أن الإسكندرية، بالتزامن مع استعدادها لموسم الصيف وزيادة الإقبال على الشواطئ، تمتلك بعدًا سياحيًا آخر لا يقل أهمية، يتمثل في السياحة الأثرية الغارقة، التي تعكس مكانة المدينة كواحدة من أقدم وأهم المدن التاريخية على ساحل البحر المتوسط.
ويُعد حي “Brucheion” أحد أهم مراكز الحكم والعلم في العصر البطلمي، حيث ضم قصور الملوك ومقار الإدارة، وكان على ارتباط مباشر بفترة حكم كليوباترا السابعة، كما جاور صروحًا علمية كبرى مثل مكتبة الإسكندرية القديمة والموسيون، ما جعله مركزًا للحضارة والعلم في العالم القديم.

وأشارت الإدارة إلى أن الدراسات الأثرية تؤكد أن الحي تعرض عبر القرون لسلسلة من الزلازل والتغيرات الجيولوجية، أدت إلى غرق أجزاء كبيرة منه تحت مياه البحر المتوسط.
كما لفتت إلى أن الاكتشافات البحرية التي قادها عالم الآثار الفرنسي فرانك جوديو أعادت تسليط الضوء على هذا الإرث الغارق، بعد العثور على تماثيل وبقايا معمارية تؤكد عظمة ما كان عليه هذا الموقع.

وأكدت الإدارة العامة للسياحة والمصايف أن هذه الاكتشافات تمثل قيمة مضافة للسياحة بالإسكندرية، وتعزز من فرص تنشيط السياحة الثقافية وسياحة الغوص، بما يرسخ مكانة المدينة كوجهة تجمع بين السياحة الشاطئية والتراث الحضاري الفريد.
وتبقى الإسكندرية، وفق ما تؤكده الإدارة، مدينة متعددة الطبقات؛
تاريخٌ حيّ فوق الأرض، وكنوز حضارية تمتد تحت مياه البحر المتوسط.