أكد الأب بطرس دانيال، رئيس المركز الكاثوليكي للسينما، أن مهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما يواصل ترسيخ مكانته كأحد أعرق المهرجانات الفنية في مصر والعالم العربي، ضمن فعاليات دورته الرابعة والسبعين، مشددًا على أن رسالته لا تقتصر على عرض الأفلام، بل تمتد لدعم القيم الإنسانية وتقديم فن هادف طوال العام.
وقال خلال لقائه في برنامج “صباح البلد” على قناة “صدى البلد”، إن الافتتاح يشهد تكريم عدد من رموز الريادة السينمائية الذين يمتلكون تاريخًا طويلًا في السينما والمسرح والتلفزيون، موضحًا أنه يتم اختيار 4 أو 5 من النجوم في كل دورة، من بينهم سماح أنور، خالد الصاوي، رياض الخولي، وصابرين، إلى جانب جوائز خاصة مثل جائزة المركز وجائزة الأب يوسف مظلوم وجوائز الإبداع السينمائي.
وأضاف أن المهرجان يولي اهتمامًا خاصًا بالدراما باعتبارها الأكثر وصولًا للجمهور، حيث تم تكريم أعمال بارزة مثل “لام شمسية” و“ظلم المصطبة”، إلى جانب تكريم عدد من النجوم من بينهم أمينة خليل ومحمد فراج ومحمد شاهين، فضلًا عن تقديم جوائز تشجيعية موجهة للشباب.
وأوضح أن اختيار الأفلام يتم من بين الأعمال المعروضة تجاريًا خلال الفترة من 1 يناير حتى 31 ديسمبر، وفق معايير فنية وأخلاقية وإنسانية، مشددًا على أن المهرجان، بصفته جهة ذات طابع ديني، يلتزم بدعم الفن الهادف واستبعاد الأعمال التي تتضمن إسفافًا أو عنفًا أو إساءة.
وأشار إلى أن لجنة التحكيم شاهدت هذا العام 43 فيلمًا، تم اختيار 6 أفلام فقط منها للمنافسة، من بينها فيلم “فيها إيه يعني”، موضحًا أن الاختيار لا يعتمد على النجاح التجاري فقط، بل على القيمة الفنية والإنسانية ومدى ملاءمة العمل للأسرة.
ولفت إلى أن المهرجان لا يقتصر على العروض السينمائية، بل يتضمن ندوات مصاحبة لكل فيلم، إلى جانب أنشطة إنسانية مستمرة على مدار العام تشمل زيارات للمستشفيات مثل مستشفى أهل مصر للحروق ومستشفيات الأطفال ودور المسنين، إضافة إلى زيارات للفنانين المرضى وتقديم الدعم الإنساني لهم.
واختتم الأب بطرس دانيال حديثه بالتأكيد على أن استمرار المهرجان لأكثر من سبعة عقود يعكس قوة رسالته واستمراريته، قائمًا على العمل الجماعي والالتزام بالقيمة الفنية والإنسانية، مع إسناد مهمة التحكيم إلى لجنة مستقلة بما يعزز الشفافية والحياد في اختيار الجوائز.