تفقدت لجنة من وزارة الأوقاف بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، أعمال ترميم مسجد سيدى أبو القاسم بمدينة طهطا شمال محافظة سوهاج ، وذلك في إطار توجيهات الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، بمتابعة مستجدات أعمال المرحلة الأولى لترميم المسجد الأثري وذلك من خلال لجنة مشتركة للمعاينة وإزالة المعوقات، والتي أكدت ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة والانتهاء من الأعمال في مواعيدها المقررة لتهيئة المسجد للافتتاح وإقامة الشعائر.

ويعد مسجد سيدى جلال الدين أبو القاسم والمسجل أثر برقم737 بقرار وزاري 149 لعام 2006م من أهم المساجد الأثرية في محافظة سوهاج ،ويقع المسجد غرب مدينة طهطا تحديداً في منطقة القيسارية وتم تشييد المسجد سنة 680 هجرية.

جدد لأول مرة في عهد سيدى أبو القاسم عام   762 هجرية، ثم في عهد حكم شيخ العرب همام عام 1165 هجرية، والتجديد الثالث وأهمهم في عهد لطيف باشا سليم الحجازي وهو أحد قادة الجيش في عهد الخديوى سعيد 1273 هجرية.

 المسجد مقسم إلى قسمين الأول بيت الصلاة وهو عبارة عن 5 أروقة موزاية لجدار القبلة ، والقسم الثانى من المسجد مكشوف يوجد به ملحقات المسجد ، وراعى المعمار عند إنشائه للمسجد مراعاة خط سير الطريق ونلاحظ ذلك من خلال ثلاث واجهات حرة للمسجد تطل على ثلاثة شوارع والرابعة ملاصقة للمباني.

ويقول الدكتور عبد المجيد الكرماني، وكيل وزارة الأوقاف بسوهاج في تصريحات خاصة لموقع " اليوم" بأن المرحلة الأولي تم اعتماد مبلغ مالي يقارب من 8 مليون جنيه ، وهي مرحلة تدعيم الاساسات، مؤكدا بأن وزارة الأوقاف لا تدخر وسعا في إعمار المساجد الأثرية والغير أثرية، ماديا من خلال ترميم الجدران والأعمدة، معنويا من خلال تكثيف الندوات والدروس وكل ما يخص المجتمع من موضوعات مثارة على الساحة.

ويوضح الكرماني خلال حديثه بأن المسجد عبارة عن مساحة مستطيلة الشكل يبلغ طول ضلعه من الشمال إلى الجنوب 35م ومن الشرق إلى الغرب 32م، وارتفاعه حوالى9.5م ، وتبلغ مساحته 1500 متر تقريبا، لافتا بأنه يتخلل هذه الواجهة مستويان من النوافذ المستوى الأول وهو عبارة عن ثلاث نوافذ كبيرة مستطيلة الشكل يبلغ اتساع كل نافذة منها 1.40م، وارتفاعها حوالى 2م، أما المستوى الثانى وهو عبارة عن صف من النوافذ الصغيرة ويبلغ عددها خمس نوافذ وتسمى الشمسيات أو القمريات والغرض منها هو الإضاءة والتهوية للمسجد.

ويشير وكيل وزارة الأوقاف بأن المسجد به مئذنة تعتبر من أعلى المآذن التاريخية الموجودة في صعيد مصر، وتقع بالواجهة الرئيسة للمسجد إلى اليمين من المدخل الذى يؤدى إلى ملحقات المسجد ويصل ارتفاعها 46 م من سقف المسجد، وهى مبنية من الأجر المخلوط بالطين والحمرة ويتم الصعود إليها من خلال أحد الأبواب الملاصقة لمكتبة سيدى جلال الدين أبو القاسم والمئذنة مكونة من 3 طوابق.

الجدير بالذكر رحل جلال الدين أبو القاسم، في عهد السلطان المملوكي "قلاوون" عن عمر يناهز 82 عاما في زاويته في مستهل شهر المحرم 762 هـ الموافق 1351 م، ويرجع نسبه إلى سيدنا على بن أبى طالب كرم الله وجه.

IMG-20260424-WA0041
منبر سيدي جلال الدين أبو القاسم بمركز طهطا
IMG-20260424-WA0054
محررة اليوم من داخل مسجد سيدي جلال الدين أبو القاسم 
IMG-20260424-WA0046
خطة إحلال وتجديد مسجد سيدي جلال الدين أبو القاسم 
IMG-20260424-WA0044
مئذنة مسجد سيدي جلال الدين أبو القاسم 
IMG-20260424-WA0042
قبة المسجد من الداخل 
IMG-20260424-WA0045
معلومات عن سيدي جلال الدين أبو القاسم 
IMG-20260424-WA0047
إحلال وتجديد مسجد سيدي جلال الدين أبو القاسم بمركز طهطا