أعاد الكابتن عصام عبد الفتاح رئيس لجنة الحكام الأسبق، فتح ملف التحكيم في الكرة المصرية من جديد، بتصريحات نارية هاجم خلالها بعض قرارات إدارة الحكام الحالية، كما كشف عن أزمات عميقة داخل المنظومة، مؤكدًا أن الأخطاء لم تعد مجرد جزء من اللعبة، بل أصبحت مؤشرًا على خلل إداري وفني واضح.
وجاءت تصريحات عبد الفتاح خلال حوار خاص لـ«اليوم»، تناول فيه أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا الأخيرة، ومستقبل التحكيم المصري، وأسباب تراجع مستوى بعض الحكام، إلى جانب رؤيته لإصلاح المنظومة واستعادة الثقة
س: كيف تقيّم قرار إسناد مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا للحكم محمود وفا؟
ج: القرار لم يكن موفقًا على الإطلاق. الحكم يمتلك إمكانيات جيدة، لكن مثل هذه المباريات تحتاج إلى خبرات أكبر وقدرة على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية، وكان من الأفضل إسنادها لحكم أكثر جاهزية.
س: هل ترى أن الأخطاء التحكيمية أصبحت أزمة أم أنها جزء من اللعبة؟
ج: الأخطاء التحكيمية كانت دائمًا جزءًا من كرة القدم، لكن مع وجود تقنية الفيديو VAR لم يعد مقبولًا استمرار الأخطاء المؤثرة بنفس الشكل. المشكلة الآن ليست في الخطأ فقط، بل في كيفية إدارة المنظومة واستخدام التقنية.
س: ما رأيك في مطالب الأندية بالاطلاع على ما يحدث داخل غرفة الـVAR؟
ج: هذا غير قانوني تمامًا. لا توجد أي لائحة تمنح الأندية هذا الحق، لأن ما يحدث داخل غرفة الفيديو يظل ضمن العمل الفني للجنة الحكام فقط. لكن في المقابل، يجب أن تكون هناك شفافية أكبر في شرح بعض الحالات.
س: كيف تقيم تجربة أوسكار رويز مع التحكيم المصري؟
ج: بصراحة، لم تحقق النجاح المتوقع. رغم الصلاحيات الواسعة التي حصل عليها، إلا أن مستوى التحكيم لم يتحسن بالشكل المطلوب، بل تراجعت هيبة المنظومة في بعض الفترات.
س: هل تؤيد الاستعانة بخبراء أجانب لإدارة التحكيم؟
ج: يمكن الاستعانة بهم، لكن في إطار التدريب والاستشارة فقط، وليس إدارة المنظومة بالكامل. الإدارة يجب أن تكون مصرية لأنها الأدرى بطبيعة الدوري وضغوطه.
س: ما تقييمك للحكم المصري بشكل عام؟
ج: الحكم المصري لديه كفاءة عالية وخبرة كبيرة، وأثبت نفسه في المحافل الدولية. المشكلة ليست في الحكام، بل في الإدارة والدعم المقدم لهم.
س: كيف تفسر قرار استبعاد أحمد الغندور من القائمة الدولية؟
ج: أراه قرارًا صادمًا وغير منطقي، لأنه من أفضل الحكام حاليًا. مثل هذه القرارات تثير تساؤلات حول معايير الاختيار والتقييم داخل المنظومة.
س: هل كان هذا سببًا في استقالتك من لجنة الحكام؟
ج: نعم، من بين الأسباب وجود مجاملات في تصنيف الحكام وغياب العدالة والمعايير الواضحة، وهذا يؤثر سلبًا على أي منظومة.
س: من وجهة نظرك، ما أفضل تجربة لإدارة التحكيم في مصر؟
ج: تجربة كلاتينبرج كانت الأفضل، لأنه اعتمد على الشفافية وشرح الحالات التحكيمية بشكل علمي، مما ساهم في تهدئة الجدل بشكل كبير.
س: ما تقييمك لوجود حكام مصريين في كأس العالم؟
ج: هذا إنجاز كبير يدعو للفخر، ويؤكد أن لدينا عناصر مميزة، لكن المشكلة دائمًا في الإدارة المحلية وليس في قدرات الحكام.
س: ما خطوات إصلاح التحكيم المصري؟
ج: يجب إعادة هيكلة لجنة الحكام، ووضع معايير واضحة للاختيار والتقييم، وتكثيف برامج التدريب، مع تقليل الضغوط على الحكام ومنحهم الثقة الكاملة.
س: كيف يمكن تقليل الجدل التحكيمي في الدوري؟
ج: الحل هو الشفافية، من خلال شرح القرارات التحكيمية للجمهور، وربما عرض الحالات الجدلية بشكل رسمي ومنظم كما يحدث في بعض الدوريات العالمية.
س: من الأنسب لتولي رئاسة لجنة الحكام؟
ج: إذا كان الاختيار بين الأسماء المتاحة، فأرى أن وجود حكم مصري صاحب خبرة مثل جمال الغندور أو من هم في نفس المدرسة قد يكون الأنسب، بشرط وجود فريق عمل قوي.
س: ما رسالتك لاتحاد الكرة؟
ج: الرسالة واضحة: لا بد من إصلاح جذري شامل، بعيدًا عن الحلول المؤقتة، مع الاعتماد على الكفاءة والعدالة والشفافية لاستعادة هيبة التحكيم المصري.