في مشهد يعكس مفارقة واضحة بين اكتمال البناء وتعثر التسليم، تبرز وحدات سكنية بمنطقة السوق البحري بمدينة منفلوط بمحافظة أسيوط، والمعروفة باسم “مساكن السوق البحري بمنفلوط”، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 9 عمارات سكنية تضم نحو 216 شقة منذ عدة سنوات، دون أن يتم تسليمها حتى الآن لمستحقيها.
وتظل هذه الوحدات السكنية غير مأهولة بالسكان، رغم اكتمالها الإنشائي، في وقت ينتظر فيه المواطنون الذين تم إخطارهم من بنك الإسكان والتعمير استلام وحداتهم للانتقال والعيش بها، إلا أن عملية التسليم لم تُستكمل حتى الآن.
وتبدو العمارات، رغم اكتمالها، خالية تمامًا وسط حالة من الهدوء، ما جعلها محل تساؤلات حول أسباب عدم الاستغلال، خاصة مع ما أشار إليه عدد من الأهالي من تحول المنطقة إلى بيئة مهجورة في ظل غياب الإشغال الفعلي.
ويأتي ذلك في ظل الجهود الحكومية المستمرة، وتوجيهات الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للتوسع في مشروعات الإسكان الاجتماعي والقضاء على العشوائيات، وتوفير سكن مناسب وآمن لمحدودي الدخل والشباب، وهي الجهود التي أسفرت عن تنفيذ عدد كبير من المشروعات السكنية وافتتاح العديد من المجتمعات العمرانية الجديدة.
إلا أن ملف مساكن السوق البحري بمنفلوط لا يزال يثير تساؤلات بين المواطنين حول أسباب تأخر التسليم، رغم اكتمال البناء، في انتظار توضيحات رسمية بشأن موقف المشروع وموعد تسليمه للمستحقين.