أشادت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، بالجهود التي تبذلها الدولة في مجال البحث العلمي، وفي مقدمتها مشروع الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين، باعتباره خطوة استراتيجية مهمة نحو بناء قاعدة علمية متقدمة تُسهم في فهم الخصائص الوراثية للمواطن المصري، وتمهد لإنشاء خريطة صحية دقيقة، والتوسع في تطبيقات الطب الحديث وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وأكدت عبير، في تصريحات صحفية، أن التطورات التي يشهدها المشروع، إلى جانب التوسع في إطلاق مشروعات بحثية تطبيقية وبناء القدرات البشرية في مجال علوم الجينوم، تعكس رؤية علمية طموحة تستهدف ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، بما يُعد نموذجًا مهمًا في توظيف المعرفة لخدمة خطط التنمية.
وشددت على أهمية امتداد تأثير هذه المشروعات القومية إلى قطاع التعليم قبل الجامعي، من خلال تبسيط المفاهيم العلمية الحديثة مثل علوم الجينوم والتكنولوجيا الحيوية، وإدراجها بشكل تدريجي ومناسب في المناهج الدراسية، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على فهم التطورات العلمية المتسارعة.
كما دعت إلى تعزيز وعي الطلاب وأولياء الأمور بأهمية هذه المشروعات، عبر تنظيم ندوات توعوية داخل المدارس، والاستفادة من المنصات التعليمية والإعلامية لتقديم محتوى مبسط يربط بين الدراسة النظرية والتطبيقات الواقعية، خاصة في مجالات الصحة والاكتشاف المبكر للأمراض.
وأشارت إلى أن الاهتمام باكتشاف ورعاية الموهوبين والنوابغ، كما يتضمنه المشروع، يتطلب دورًا تكامليًا من المدارس لاكتشاف قدرات الطلاب مبكرًا، وتوفير بيئة تعليمية داعمة للإبداع والابتكار، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري.
واختتمت عبير أحمد تصريحاتها بالتأكيد على أن بناء الوعي العلمي يبدأ من المدرسة، وأن الربط بين المشروعات القومية الكبرى والمنظومة التعليمية يمثل خطوة ضرورية لتعظيم الاستفادة منها، وترسيخ ثقافة العلم والبحث لدى الأجيال الجديدة، بما يدعم مستقبل مصر العلمي والتنموي.