تعيش الطفلة"حبيبة"، والتي تبلغ من العمر 10 سنوات مأساة إنسانية صعبة، بعدما رفض والدها الاعتراف بها رسميًا، ما حرمها من استخراج شهادة ميلاد أو الالتحاق بالتعليم، لتظل حتى الآن خارج مظلة الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون لكل طفل.

تعيش الطفلة “حبيبة” مع والدتها في منزل متواضع داخل قرية بيشة قائد التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، حياة صعبة بعد تخلي والدها عنها.
وقالت والدة الطفلة في تصريحات خاصة لجريدة “اليوم” إن الأب يرفض تسجيل ابنته باسمه خوفًا من حصولها على حقها في الميراث مستقبلًا، مؤكدة أنه لا يسأل عنها ولا يشارك في رعايتها، بل اشترط عليها التنازل عن كافة حقوقها مقابل الاعتراف بها، وهو ما رفضته الأم حفاظًا على حق ابنتها.

وأوضحت الأم أن ابنتها تعيش دون أي أوراق رسمية، الأمر الذي تسبب في حرمانها من دخول المدرسة أو الحصول على الرعاية الصحية بشكل طبيعي، لتقضي طفولتها في عزلة عكس أطفال جيلها الذين يذهبون إلى المدرسة ويمارسون كل الأنشطة الترفيهية.
وأثارت هذه القضية تساؤلات عديدة حول سبل حماية حقوق الأطفال في مثل هذه الحالات، خاصة أن القوانين تنص على حق الطفل في النسب والتعليم والرعاية، ما يستدعي تدخل الجهات المختصة لضمان حصول الطفلة على حقوقها القانونية والإنسانية كاملة.