بدأ الدكتور أيمن حموده وكيل وزارة الزراعة بالإسكندرية حديثة عن النمل الأبيض قائلا انه موجود قبل وجود الانسان، وانه ذكر في القرآن الكريم في عدة سور، وطمأن المواطنين بشأن انتشار النمل الأبيض، مؤكدًا أن تأثيره داخل المحافظة محدود وتحت السيطرة، مقارنة بمحافظات أو دول أخرى تشهد خسائر أكبر.

وأضاف حمودة في مؤتمر صحفي اليوم أقيم بديوان مديرية الزراعة بالإسكندرية، أن النوع المنتشر في الإسكندرية هو النمل الأبيض فوق الأرضي، وهو أقل ضررًا بكثير من النوع تحت الأرضي، نظرًا لصغر حجم مستعمراته وقصر دورة حياته، ما يقلل من حجم الخسائر المحتملة.

أشار الدكتور أيمن حموده أن الإصابات تتركز غالبًا في المناطق الشمالية مثل سموحة والجمرك والإبراهيمية، بينما تقل نسب الإصابة كلما اتجهنا نحو جنوب المحافظة، لافتًا إلى أن الظروف البيئية تلعب دورًا كبيرًا في انتشار الحشرة.

وأكد وكيل الوزارة أن المديرية تتعامل مع أي بلاغات بشكل فوري، من خلال لجان متخصصة تقوم بأعمال الفحص والمكافحة في الحال، وهو ما يحد من تفاقم المشكلة أو انتشارها على نطاق واسع.

وأكد أن الخسائر الناتجة عن النمل الأبيض في الإسكندرية لا تستدعي حتى الآن إجراء إحصائيات دقيقة، بسبب محدودية الأضرار وسرعة السيطرة عليها، على عكس بعض المحافظات والدول الأخرى التي سجلت خسائر كبيرة نتيجة انتشار النوع تحت الأرضي.

وأوضح أن النمل الأبيض فوق الأرضي عادة لا يتسبب في تدمير كامل للأثاث، بل يقتصر الضرر على أجزاء محدودة مثل أرجل الكراسي أو الطاولات، ما يجعله أقل خطورة من الأنواع الأخرى.

كما أشار إلى أن فترة نشاط الحشرة تكون موسمية، حيث تظهر بشكل أكبر خلال فصل الربيع، خاصة من أواخر مارس حتى منتصف مايو، وهي الفترة المرتبطة بعمليات التكاثر والانتشار.

وشدد حمودة على أهمية التوازن البيئي، موضحًا أن بعض الكائنات النافعة مثل أبو أردان تسهم في تقليل انتشار الحشرات، وأن الاستخدام المفرط للمبيدات قد يؤدي إلى نتائج عكسية بزيادة بعض الآفات.

واختتم وكيل وزارة الزراعة بالإسكندرية تصريحاته بالتأكيد على استمرار جهود الرصد والمكافحة، داعيًا المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي إصابات، لضمان سرعة التعامل معها والحد من تأثيرها.