أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ،أنه لا يجوز شرعًا بيع السيارة أو أي سلعة مع إخفاء العيوب عنها، مشددًا على أن ذلك يُعد من الغش والتدليس المحرم، ويخالف مبادئ الشريعة الإسلامية التي تقوم على الشفافية والتراضي بين المتعاملين.

وأوضح المركز، في رده على سؤال ورد إليه بشأن حكم بيع سيارة اكتشف مالكها وجود عيب بها بعد الشراء، أن المعاملات في الإسلام تقوم على الرضا الكامل بين البائع والمشتري، وهو رضا لا يتحقق إلا بوضوح حال السلعة وخلوها من العيوب التي قد تؤدي إلى النزاع.

وأشار المركز إلى أن إخفاء العيب الذي يؤثر على قيمة السيارة أو على الانتفاع بها يُعد أكلًا لأموال الناس بالباطل، وهو أمر محرم شرعًا، مؤكدًا ضرورة إبلاغ المشتري بهذا العيب قبل إتمام عملية البيع.

وأضاف المركز أن الشريعة كفلت للمشتري حقوقًا واضحة في حال اكتشاف العيب، حيث يحق له رد السلعة أو المطالبة بخصم قيمة العيب من الثمن، سواء قبل استلامها أو بعده، استنادًا إلى القاعدة الشرعية "لا ضرر ولا ضرار".

كما أوضح أن هذا الحق ثابت للمشتري بغض النظر عن علم البائع بالعيب من عدمه، ولا يتوقف على موافقة البائع، ما يعزز من حماية الحقوق ويمنع أي صور للغش أو الاستغلال.

واختتم المركز فتواه بالتأكيد على أن بيع السيارة في هذه الحالة لا يجوز إلا بعد الإفصاح الكامل عن العيب، مع ترك الخيار للمشتري في القبول أو الرفض، بما يحقق العدل ويحفظ حقوق جميع الأطراف.