تبقى الدراما صوت المجتمع فهى لطالما ساعدت فى تسليط الضوء على العديد من القضايا الهامة فى عدد من الأعمال التى شغلت الرأى العام آخرها مسلسل «لام شمسية»، والذى رفع شعار لا للصمت أمام حوادث التحرش بالأطفال.
أيضا مسلسلات «أمل فاتن حربى» و«تحت الوصاية»، حيث سلطت الضوء على معاناة المرأة مع بعض قوانين الأسرة مما ترتب عليه المطالبة بتعديل هذة القوانين.
ثم جاءت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتؤكد أنه يجب تصحيح المسار فى بعض الأعمال الدرامية التى يمكن أن تكدر صفو المجتمع وذلك إيمانًا من الرئيس بحجم الفن وهو القوة الناعمة القادرة على التأثير فى المجتمع.
وجاء فى تصريحات الرئيس إن الأعمال الدرامية أصابها خلل فى بعض القيم والمفاهيم، لم تعد كما كانت فى الماضى «صناعة»، بل تحولت إلى «تجارة»، وعبر عن قلقه من هذا التحول وتأثيره على الذوق العام.
وأضاف الرئيس: أن الإعلام والفن لهما دور محورى فى تشكيل الوعي العام، مؤكدًا أن الدراما والإنتاج التليفزيوني يجب أن يقدّما محتوى يرتقي بالذوق والقيم بدلًا من الاكتفاء بالترفيه أو ما وصفه بـ «الغث والهزل».
كما انتقد الرئيس بعض الأعمال الدرامية التى تعرض صورة غير واقعية للحياة، منها تصوير رفاهية مبالغ فيها (مثل الفيلات الفخمة) والتى لا تمثل غالبية المجتمع، ما يسهم فى شعور من لا يملك هذه الإمكانات باليأس والإحباط وعدم الرضا عن حياته وأسرته.
وبالرغم من كل التوجيهات والجهود تواجه مسلسلات رمضان 2026 وصناعها، انتقادات واضحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وضمن هذه الانتقادات الترسيخ للعنف والإساءة للمرأة والطفل وتقديم وجه قبيح للمناطق الشعبية مثل مسلسل «سوا سوا»، وعدم تقديم رسالة هادفة مثل مسلسل «كلهم بيحبوا مودي»، وكذلك عدم تقديم جديد من قبل نجوم الدراما من فريق العمل إلى لوكيشنات التصوير وحتى القصص المقدمة مثل مسلسل درش، الكينج، وهو ما يصيب الجمهور بالشعور بالملل والرتابة وهو أمر يستدعي الأخذ في الاعتبار.