في مشهد غير معتاد يلفت الأنظار كل صباح يوم سبت، تتحول قرية شلشلمون التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية إلى ساحة نابضة بالحياة، حيث يتجمع مئات الأهالي حول سوق كبير يسمى بسوق السبت، اشتهر بتقديم “الكبدة الجملي” كوجبة إفطار يومية، في تقليد متوارث يعكس العادات الغذائية في الريف المصري.

منذ الساعات الأولى من الصباح وبعد آذان الفجر، يبدأ الزحام في التزايد داخل السوق والذي يعتبر من أقدم أسواق محافظة الشرقية، وتتصاعد رائحة الكبدة المشوية لتجذب المارة من مختلف الأعمار سواء رجال وشباب وأيضا السيدات، تجدهم يصطفون في انتظار دورهم للحصول على وجبة الإفطار المميزة التي أصبحت جزءًا من روتينهم الأسبوعي.

وقال أحد الجزارين لـ "اليوم" إنه يعمل في بيع الكبدة الجملي منذ سنوات طويلة تتخطى ال 50 عاما، موضحا أن الإقبال لم يتراجع بل يزداد يومًا بعد يوم، مؤكدا أن سر الإقبال يعود إلى جودة اللحوم وطريقة التحضير التي اعتاد عليها الزبائن.

يحرص الأهالي على هذا التجمع كل يوم سبت من كل أسبوع فلا يخلو أسبوعا من تناول وجبة الكبدة الجملي حيث أصبحت فرصة للقاء وتبادل الأحاديث في أجواء يغلب عليها الطابع الريفي الأصيل.
ورغم بساطة المكان، إلا أن هذا السوق الصغير أصبح علامة مميزة داخل القرية، ووجهة يقصدها البعض من القرى المجاورة، في ظاهرة تعكس تمسك المجتمع المحلي بالعادات والتقاليد المتوارثة.