في إطار جهود تعزيز الوعي المجتمعي، نظم مجمع إعلام الإسكندرية التابع للهيئة العامة للاستعلامات ندوة توعوية بعنوان «آليات دعم ومساندة الشباب في مواجهة الضغوط النفسية»، ضمن فعاليات حملة «تنمية الأسرة المصرية.. استثمار لبكرة»، بمشاركة عدد من المتخصصين في مجالات الصحة والدين والعمل الاجتماعي.
استهلت الفعاليات الدكتورة هند محمود، مسؤول الإعلام السكاني، بالتأكيد على أن مرحلة الشباب تُعد من أكثر المراحل تعرضًا للضغوط، نتيجة تداخل عوامل متعددة مثل الدراسة والعمل والتحديات الأسرية، إلى جانب التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى ضرورة تعزيز آليات الدعم النفسي لمساعدة الشباب على التكيف والتوازن.
وأوضح فضيلة الشيخ الدكتور أحمد رشاد، عضو لجنة الخطاب الديني ببيت العائلة وعضو المجلس القومي للمرأة، أن الإيمان واليقين يمثلان سندًا حقيقيًا في مواجهة الأزمات، لافتًا إلى أن الابتلاء جزء من طبيعة الحياة، وله دور في تقوية الإنسان وصقل خبراته، مع التأكيد على أهمية حسن الاختيار والتخطيط خاصة في تكوين الأسرة.
من جانبها، تناولت الدكتورة نجلاء صبرة، مدير إدارة الخدمة الاجتماعية ورئيس وحدة حقوق الإنسان بمديرية الصحة، الأبعاد الصحية للضغوط النفسية، موضحة أنها قد تنعكس سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية إذا لم يتم التعامل معها بشكل سليم، داعية إلى طلب المساندة من الأسرة والمتخصصين، والاهتمام بممارسة الأنشطة الإيجابية التي تساعد على تخفيف التوتر.
وفي السياق ذاته، أشارت هاجر أبو العنيين، المعيدة بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، إلى دور الجامعة في تقديم الدعم للطلاب، سواء من خلال الإرشاد النفسي أو الأكاديمي، إلى جانب أنشطة رعاية الشباب وصناديق التكافل، بما يوفر بيئة تعليمية أكثر استقرارًا.
واختتمت نورهان فتحي، أخصائي الإعلام بالمجمع، الندوة بالتأكيد على تنوع خدمات الدعم النفسي التي تقدمها الدولة، سواء عبر الخطوط الساخنة أو المنصات الإلكترونية، فضلًا عن خدمات الرعاية الصحية الأولية ومكاتب التوجيه الأسري، بما يعزز من قدرة الأفراد على مواجهة التحديات النفسية المختلفة.