تباشر الجهات المختصة بسوهاج ، التحقيقات في قضية رشوة داخل شركة مياه سوهاج والمقيدة برقم «411» لسنة 2026م ، ضد رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب للشركة.

قضية رشوة شركة مياه سوهاج

وكشفت التحقيقات قيام رئيس مجلس إدارة الشركة باستغلال موقعه الوظيفى وتسهيل الاستيلاء على المال العام بإبرام تعاقد وبروتوكول مع شركة خاصة، لتطبيق منظومة ميكنة عمليات القطاع التجاري بالشركة بسوهاج بمبالغ مالية كبيرة لا تتوافق مع تسعير البرنامج وعدم اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ ذلك التعاقد والبروتوكول دون وجود سابقات أعمال لدى تلك الشركة لتنفيذ برامج مماثلة مع أي هيئة حكومية وعلى الرغم من عدم استفادة الشركة من ذلك البرنامج لوجود برنامج مماثل له في الشركة حاليا بالمخالفة للقانون وبدون وجه حق.


وأوضحت تحريات مباحث الأموال العامة إلى صحة الواقعة، بقيام إحدى الشركات بالتقدم بعرض بمقابل مادي حوالي 9 ملايين جنيه، وبالعرض على اللجنة الفنية المختصة انتهى رأيها أن النظام الحالي الذى صممه مهندسو الشركة داخليا هو الأفضل من الناحيتين المالية والفنية وأنه يفي بالغرض مع إدخال بعض التعديلات عليه.

وبحسب ما توصلت إليه التحريات وتقرير اللجنة الفنية،  أن رئيس الشركة شكل لجنة أخرى لفحص هذا العرض مرة أخرى والتى انتهى رأيها أيضا بنفس رأي اللجنة السابقة لعدم وجود أي تطوير على النظام الحالى الذي تستخدمه الشركة مع تطويره داخليا من قبل مهندسو الشركة حفاظا على المال العام.

ومن خلال التحريات، وبعد إصرار من رئيس مجلس الإدارة، تقدمت ذات الشركة والغير متقدمة بأي سابقات أعمال لقطاعات حكومية نفذت خلالها أي منظومات رقمية، وذلك خلال عام 2025 م بعرض جديد بقيمة تصل لـ36 مليون جنيه، أي أضعاف المبلغ المالي الخاص بالعرض الأول الذى قوبل بالرفض من اللجان التى تم تشكيلها من قبل المختصون والفنيين بالشركة.

وأشارت التحريات بأنه وضع بعض الأشخاص الموالين له بلجان فنية أخرى وتم التوقيع على تقارير اللجنة وتمت الموافقة على قبول هذا العرض بالرغم من مضاعفة المبلغ المالى المقدم في هذا العرض عن العرض السابق وبدون أي استحداثات في البرنامج المقدم من تلك الشركة وبدون أي مبرر أو احتياج لذلك.

كما أثبتت التحريات إلى قيام رئيس مجلس إدارة الشركة بالموافقة بالتقرير على هذا العرض بالمخالفة للوائح الشركة وبمبالغ مالية كبيرة جدا عن المسموح بها للشركة والتحايل لتنفيذ ذلك قام بتجزئة تلك العملية إلى عدة سنوات ومراحل مختلفة.

كما أوضحت التحريات أن وجود توقيعات من بعض الفنيين والمسؤولين باللجنة الفنية والمالية والإدارية المشكلة لقبول هذا العرض لم يقومون بالتوقيع بالفعل وتم التوقيع بأسمائهم بدلا منهم، مشيرة إلى أن تلك الأعمال تتسبب في إهدار المال العام وتسهيل الاستيلاء على المال العام بدون وجه حق.