كشفت أجهزة وزارة الداخلية ملابسات واقعة نصب واحتيال استهدفت عددًا من المقيمين من رعايا إحدى الدول العربية.

جاء ذلك بعد تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزعم قدرة أحد الأشخاص على إنهاء إجراءات تقنين أوضاعهم بالبلاد مقابل مبالغ مالية، مدعيًا صلات مزعومة بمسؤولين في وزارة الداخلية المصرية وقطاع الجوازات والهجرة والجنسية.

تفاصيل الواقعة

البداية كانت برصد الأجهزة الأمنية لمنشورات إلكترونية يروّج خلالها المتهم لنفسه باعتباره وسيطًا قادرًا على إنهاء إجراءات الإقامة والهجرة، مقابل مبالغ مالية. 

وعلى الفور، جرى تشكيل فريق بحث جنائي توصل إلى تحديد هوية المتهم، وتبين أنه عنصر جنائي شديد الخطورة، مقيم بمحافظة الجيزة، ويمارس نشاطه الإجرامي عبر منصات التواصل الاجتماعي.

أسلوب احتيالي محكم

وكشفت التحريات أن المتهم انضم إلى مجموعات خاصة برعايا إحدى الدول العربية على مواقع التواصل، مستهدفًا الراغبين في تقنين أوضاعهم القانونية. 

وزعم معرفته الوثيقة بأحد ضباط الشرطة العاملين بالإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، بل دوّن رقم هاتفه الشخصي على أنه رقم الضابط المزعوم، في محاولة لإضفاء مصداقية على ادعاءاته.

وبحسب التحقيقات، كان المتهم يتحصل على مبالغ مالية من ضحاياه، ثم يقـ.ـطع الاتصال بهم ويتوارى عن الأنظار فور استلام الأموال.

اعترافات تفصيلية

وبمواجهة المتهم عقب ضبطه، أقر بارتكاب الواقعة تفصيليًا، مؤكدًا أن ادعاءاته بشأن علاقاته بضباط في الوزارة لم تكن سوى وسيلة لخداع الضحايا والاستيلاء على أموالهم.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير المحضر بالواقعة، وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

وفي السياق ذاته، حذّرت الجهات المعنية المواطنين والوافدين من التعامل مع أي صفحات أو أشخاص يدّعون القدرة على إنهاء إجراءات رسمية بطرق غير قانونية، مؤكدة ضرورة اللجوء إلى القنوات الرسمية المختصة فقط لإنهاء الإجراءات المتعلقة بالإقامة والهجرة.