في ليلة مشحونة بالتوتر، خرج برشلونة من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا رغم فوزه على أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1، وهي نتيجة لم تكن كافية لتعويض خسارة الذهاب.
لكن الأضواء لم تُسلَّط فقط على الإقصاء، بل على تصرفات النجم البرازيلي رافينها، الذي أثار الجدل بعد المباراة.
فبعد صافرة النهاية، عبّر عن غضبه من التحكيم، ثم دخل في مشادة مع جماهير أتلتيكو، في مشهد عكس حجم الاحتقان داخل الفريق الكتالوني.
رافينها يعتذر لجماهير أتلتيكو
وخرج رافينها ليكسر صمته عبر مواقع التواصل، مقدمًا اعتذارًا صريحًا، مؤكدًا أن ما بدر منه كان مجرد رد فعل لحظي تحت الضغط، ولا يعكس شخصيته أو قيمه.
ورغم الاعتذار، لا تزال تبعات الواقعة قائمة، إذ تشير التقارير إلى احتمال تعرضه لعقوبة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، قد تصل إلى الإيقاف لعدة مباريات، خاصة بعد تصريحاته الحادة التي اتهم فيها التحكيم بالتأثير على نتيجة المباراة.
أحداث مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد
وشهدت المباراة بداية هجومية من جانب برشلونة، حيث نجح في افتتاح التسجيل بعد تمريرة بينية متقنة من فيران توريس داخل منطقة الجزاء، وصلت إلى لامين يامال الذي سددها بقدمه اليسرى لتخترق بين قدمي الحارس وتستقر في الشباك.
وعزز الفريق الكتالوني تقدمه بهدف ثانٍ، بعدما مرر داني أولمو كرة بينية داخل المنطقة، استقبلها فيران توريس بتسديدة يسارية قوية سكنت أقصى الزاوية اليسرى للحارس.
وفي المقابل، تمكن أتلتيكو مدريد من تقليص الفارق، بعد عرضية أرضية أرسلها ماركوس يورينتي داخل منطقة الجزاء، قابلها لوكمان بتسديدة مباشرة سكنت الشباك.
وكاد أتلتيكو أن يدرك التعادل، بعدما تابع روبن لو نورماند كرة مرتدة أمام المرمى وسددها أرضية نحو منتصف الشباك، لكن الحارس خوان جارسيا تألق وتصدى لها ببراعة.
وشهدت المباراة لحظة جدلية، عندما قرر الحكم كليمان توربان اللجوء إلى تقنية الفيديو (VAR) لمراجعة تدخل إريك جارسيا، وسط مطالبات بإشهار بطاقة حمراء.
كما أهدر نيكولاس جونزاليس فرصة خطيرة لأتلتيكو، بعدما سدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء مرت بجوار القائم الأيمن بقليل.
ومن جانبه، حاول روبرت ليفاندوفسكي إضافة هدف ثالث لبرشلونة برأسية من داخل منطقة الجزاء، إلا أن الحارس خوان موسو تصدى لها بسهولة.
ورغم فوز برشلونة في اللقاء، إلا أن أتلتيكو مدريد نجح في حسم التأهل إلى الدور نصف النهائي مستفيدًا من نتيجة مباراتي الذهاب والإياب.