احتفلت الهيئة العامة لقصور الثقافة بشم النسيم من خلال برنامج حافل بالعروض الفنية والأنشطة الإبداعية بمحافظة الإسكندرية، حيث تنوعت الفعاليات بين استعراضات فلكلورية وورش فنية للأطفال، في أجواء اتسمت بالبهجة والإقبال الجماهيري، ضمن خطة وزارة الثقافة لنشر الفنون الشعبية وتعزيز المشاركة المجتمعية.

شهد مسرح قصر ثقافة الشاطبي حفلًا فنيًا مميزًا أحيته فرقة أطفال وطلائع الشاطبي للفنون الشعبية بقيادة الفنانة سمر القصاص، حيث قدمت الفرقة باقة متنوعة من الاستعراضات التي عكست روح الربيع واحتفالات شم النسيم، من بينها الدنيا ربيع، العيد اليوم، يلا بينا، إجازة سعيدة، وهو وهي، إلى جانب عدد من التابلوهات الفنية المستوحاة من الفلكلور السكندري والنوبي والصعيدي، والتي لاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور الذي حرص على الحضور والمشاركة في أجواء الاحتفال.

وفي سياق متصل، واصلت مواقع فرع ثقافة الإسكندرية تنفيذ سلسلة من الورش الفنية الموجهة للأطفال والنشء، حيث نظم مرسم الطفل ورشة لتصميم لوحات فنية تعبر عن مظاهر الاحتفال بشم النسيم، تدريب الفنانتين هبة فضل ولميس سعيد، وركزت الورشة على تنمية مهارات التعبير البصري لدى الأطفال وتشجيعهم على استخدام الألوان في تجسيد الطقوس الشعبية المرتبطة بالمناسبة.

كما استضاف قصر ثقافة الأنفوشي ورشة فنية ضمن نشاط مرسم المواهب، تدريب الفنانة شاهندة غريب، اعتمدت على استخدام خامات وألوان متنوعة بما يسهم في اكتشاف وتنمية القدرات الفنية لدى المشاركين، وفتح مجالات أوسع للتجريب والابتكار الفني.

وشهدت مكتبة النزهة تنفيذ ورشتين لمرسم الطفل، تدريب الفنانتين سلمى الوقدي ومروة محمد، تضمنت أنشطة رسم وتلوين مستوحاة من أجواء الربيع، فيما أُقيمت ورشة أخرى لتصميم براويز فنية بخامات مختلفة بمدرسة الصفا، نفذتها الفنانة حنان سيد، ضمن نشاط بيت ثقافة القباري، حيث أقبل الأطفال على المشاركة بفاعلية وأظهروا تميزًا في الأعمال اليدوية.

ونُفذت هذه الفعاليات ضمن برنامج إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي برئاسة محمد حمدي، ومن خلال فرع ثقافة الإسكندرية بإدارة الفنانة الدكتورة منال يمني، في إطار استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى تحقيق العدالة الثقافية والوصول بالخدمات الفنية إلى مختلف الفئات والمناطق.

وتعكس هذه الأنشطة حرص وزارة الثقافة على استثمار المناسبات الاجتماعية في تقديم محتوى فني هادف يجمع بين الترفيه والتثقيف، ويسهم في تنمية الوعي الجمالي، ودعم المواهب الشابة، وترسيخ الهوية الثقافية لدى الأجيال الجديدة، من خلال الفنون الشعبية والورش الإبداعية المتنوعة.